وما معنى ذلك ؟ قال : القضاء بالحقِّ ، وتأويل الأحكام ، وبيان ما يكون .
قال : فما اسمه ؟ قال : اسمه محمّد ، ودعاؤه : « اللَّهمّ إن كان لي عندك رضوان وودّ ، فاغفر لي ولمَن اتّبعني من إخواني وشيعتي ، وطيِّب ما في صلبي » ، فركّب اللَّه في صلبه نطفة مباركة زاكية اسمه جعفر ، ودعاؤه : « يا ديّان غير متوان ، يا أرحم الرّاحمين ، اجعل لشيعتي وقاءً ولهم عندك رضا ، واغفر ذنوبهم واستر عوراتهم ، وهب لهم الكباير الّتي بينك وبينهم ، يا مَنْ لا يخاف الضّيم ولا تأخذه سنة ولا نوم ، اجعل لي من كلِّ غمٍّ فرجاً » .
مَنْ دعا بهذا الدّعاء حشره اللَّه أبيض الوجه مع جعفر بن محمّد في الجنّة .
يا ابيّ ! إنّ اللَّه ركّب على هذه النّطفة نطفة زكيّة سمّاها موسى ، فقال له : يا رسول اللَّه ! كأنّهم يتناسلون ويتوارثون ويصف بعضهم بعضاً ، قال : وصفهم لي جبرئيل عن ربِّ العالمين ، قال : فهل لموسى من دعوة يدعو بها ؟ قال : نعم ، دعاؤه : « يا خالق الخلق ، ويا باسط الرِّزق ، ويا فالق الحبّ ، وبارئالنّسم ، ومحيي الموتى ، ومميت الأحياء ، ودائم الثّبات ، ومخرج النّبات ، افعل بي ما أنتَ أهله » .
مَنْ دعا بهذا الدّعاء قضى اللَّه حوائجه ، وأنّ اللَّه تعالى ركّب في صلبه نطفة مباركة مرضيّة وسمّاها عليّاً ، ودعاؤه : « اللَّهمّ أعطني الهدى ، وثبِّتني عليه ، واحشرني عليه آمناً أمن مَنْ لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع ، إنّك أهل التّقوى وأهل المغفرة » . وأنّ اللَّه ركّب في صلبه نطفة مباركة ، وسمّاها محمّد بن عليّ ، فهو شفيع شيعته إذا ولد يقول : لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه ، ودعاؤه : « يا مَنْ لا شبيه له ولا مثال ، أنت اللَّه لا إله إلّاأنت ولا خالق إلّاأنت ، تفني المخلوقين وتبقى ، أنت حلمت عمّن عصاك وفي المغفرة رضاك » .
مَنْ دعا بهذا الدّعاء كان محمّد بن عليّ شفيعه يوم القيامة ، وأنّ اللَّه ركّب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية ، بارّة طاهرة ، سمّاها عنده عليّ بن محمّد ، فألبسه السّكينة والوقار ، وأودعها العلوم وكلّ سرّ مكنون .
ودعاؤه : « يا نور يا برهان ، يا مبين يا منير ، يا ربّ اكفني شرّ الشّرور وآفات الدّهور ، وأسألك النّجاة يوم ينفخ في الصّور » .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 169
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٦٩