تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1445

مساهمون:

ص١٤٤٥
فلمّا توفِّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذهبت بهجتها ونضارتها . فلمّا قُتل أمير المؤمنين عليه السلام انقطع ثمرها « 1 » . فلمّا كان بعد مدّة طويلة أصبحنا يوماً ، وإذا بها قد انبعث من ساقها « 2 » دم عبيط ، وورقها ذابل يقطر منه « 2 » مثل ماء اللّحم ، فعلمنا أنّه حدث حدث « 3 » عظيم ، فبتنا ليلتنا مهمومين فزعين نتوقّع الدّاهية . فلمّا أظلم اللّيل علينا ، سمعنا بكاءً وعويلًا من تحتها ، و « 4 » وجبة شديدة ، وضجّة « 4 » ورجّة ، وصوت باكية تقول : يا ابن النّبيّ ، يا ابن الوصيّ ، ويا ابن البتول ، ويا بقيّة السّادة الأكرمين . ثمّ كثرت الرّنّات والأصوات ، ولم أفهم كثيراً ممّا يقولون ، فأتانا « 5 » بعد ذلك قتل الحسين عليه السلام ، ويبست الشّجرة ، وجفّت ، وذهب أثرها « 6 » . ابن حمزة ، الثّاقب في المناقب ، / 111 - 112 رقم 107 / مثله السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 4 / 188 - 189 أمالي الحاكم : إنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله قالَ يوماً قائظاً ، فلمّا انتبه من نومه دعا بماء ، فغسل يديه ، ثمّ مضمض ماء ومجه إلى عوسجة ، فأصبحوا وقد غلظت العوسجة وأثمرت وأنيعت بثمر أعظم ما يكون في لون الورس ورائحة العنبر وطعم الشّهد ، واللَّه ما أكل منها جائع إلّا شبع ، ولا ظمآن إلّاروي ، ولا سقيم إلّابرء ، ولا أكل من ورقها حيوان إلّادرّ لبنه ، وكان النّاس يستشفون من ورقها ، وكان يقوم مقام الطّعام والشّراب ، ورأينا النّماء والبركة في أموالنا ، فلم يزل كذلك حتّى أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمرها ، وصغر ورقها ، فإذا قبض النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فكانت بعد ذلك تثمر دونه في الطّعم والعظم والرّائحة ،
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « ثمرتها » ] . ( 2 - 2 ) [ مدينة المعاجز : « دماً عبيطاً ، وورقها ، بل يقطر » ] . ( 3 ) - [ مدينة المعاجز : « أمر » ] . ( 4 - 4 ) [ مدينة المعاجز : « جلبة شديدة » ] . ( 5 ) - [ مدينة المعاجز : « فأتى » ] . ( 6 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .