الأسد .
وأمّا الأنفس فكان عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، جاء به رسول اللَّه ، فأقعده عن يمينه كالأسد ، وربض هو صلى الله عليه وآله كالأسد ، وقال لأهل نجران :
هلمّوا ، الآن نبتهل ، فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اللّهمّ هذا نفسي وهو عندي عدل نفسي ، اللَّهمّ هذه [ نسائي ] أفضل نساء العالمين ، وقال : اللَّهمّ هذان ولداي وسبطاي ، فأنا حرب لمن حاربوا ، وسلم لمن سالموا ، ميّز اللَّه بذلك الصّادقين من الكاذبين .
فجعل محمّداً وعليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أصدق الصّادقين وأفضل المؤمنين ، فأمّا محمّد فأفضل رجال العالمين ، وأمّا عليّ فهو نفس محمّد أفضل رجال العالمين بعده ، وأمّا فاطمة فأفضل نساء العالمين .
وأمّا الحسن والحسين فسيّدا شباب أهل الجنّة إلّاما كان من ابني الخالة عيسى ويحيى بن زكريّا عليهم السلام ، فإنّ اللَّه تعالى ما ألحق صبياناً برجال كاملي العقول إلّاهؤلاء الأربعة : عيسى بن مريم ، ويحيى بن زكريّا ، والحسن ، والحسين . « 1 »
التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام ، / 658 - 659 رقم 374
[ حدّثنا ] عثمان ، قال : حدّثنا محمّد بن عبداللَّه ، قال : حدّثنا عبدالرّحمان ، قال : حدّثنا عليّ بن هاشم ، عن أبيه :
عن زيد بن عليّ قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : منّا خمسة معصومون . قيل : يا رسول اللَّه ! مَنْ هم ؟ قال : أنا وعليّ والحسن والحسين .
محمّد بن سليمان ، المناقب ، 2 / 153 ، رقم 628
[ حدّثنا ] أحمد السّرّيّ ، قال : حدّثنا أحمد بن حمّاد ، عن يحيى بن يعلى ، عن قيس بن الرّبيع :
هامش
( 1 ) - [ راجع : « الإمام في تأويل القرآن ، البقرة : 2 / 282 » ] .