تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فبينا « 1 » نحن كذلك ، إذ رفع لنا الهواء شخص امرأة قد أرخت خمارها ، فتدلّى طرفه إلينا بحيث تناله أيدينا ، وإذا مناد من السّماء ينادينا : إن أردتم النّجاة فتمسّكوا ببعض أهداب هذا الخمار . فتعلّق كلّ واحد منّا بهدبةٍ من أهداب ذلك الخمار ، فرفعتنا « 2 » في الهواء ونحن نشقّ جمر النّيران ولهبها لا يمسّنا شررها ولا يؤذينا جمرها « 3 » ولا نثقل على الهدبة الّتي تعلّقنا بها ، ولا تنقطع الأهداب في أيدينا على دقّتها . فما زالت كذلك حتّى جازت بنا تلك النّيران ، ثمّ وضع كلّ واحد منّا في صحن داره سالماً معافىً ، ثمّ خرجنا فالتقينا ، فجئناك عالمين بأ نّه لا محيص عن دينك ، ولا معدل عنك ، وأنت أفضل من لجئ إليه ، واعتمد بعد اللَّه عليه « 4 » ، صادق في أقوالك ، حكيم في أفعالك . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأبي جهل : هذه الفرقة الثّانية قد أراهم اللَّه آياته « 5 » . قال أبو جهل : حتّى أنظر الفرقة الثّالثة وأسمع مقالتها . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لهذه الفرقة الثّانية لمّا آمنوا : يا عباد اللَّه ! إنّ اللَّه أغاثكم بتلك المرأة ، أتدرون من هي ؟ قالوا : لا . قال : تلك تكون ابنتي فاطمة ، وهي سيِّدة « 6 » نساء العالمين « 6 » . إنّ اللَّه تعالى إذا بعث الخلائق من الأوّلين والآخرين ، نادى منادي ربّنا من تحت عرشه : يا معشر الخلائق ! غضّوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمّد سيِّدة نساء العالمين
هامش
( 1 ) - [ البحار : « فبينما » ] . ( 2 ) - [ البحار : « فرفعنا » ] . ( 3 ) - [ البحار : « حرّها » ] . ( 4 ) - [ البحار : « إليه » ] . ( 5 ) - [ البحار : « آية إبراهيم » ] . ( 6 - 6 ) [ البحار : « النّساء » ] .