على الصّراط . [ فيغضّ « 1 » الخلائق كلّهم أبصارهم ، فتجوز فاطمة على الصّراط ] لا يبقى أحد في القيامة إلّاغضّ بصره عنها إلّامحمّد وعليّ والحسن والحسين والطّاهرون من أولادهم ، فإنّهم محارمها ، فإذا دخلت الجنّة بقي مرطها ممدوداً على الصّراط ، طرف منه بيدها وهي في الجنّة ، وطرف في عرصات القيامة .
فينادي منادي ربّنا : يا أيّها المحبّون لفاطمة ! تعلّقوا بأهداب مرط فاطمة سيِّدة نساء العالمين . فلا يبقى محبّ لفاطمة إلّاتعلّق بهدبة من أهداب مرطها ، حتّى يتعلّق بها أكثر من ألف فئام وألف فئام « 2 » [ وألف فئام ] « 2 » .
قالوا : وكم فئام واحد يا رسول اللَّه ؟
قال : ألف ألف « 3 » من النّاس « 3 » . [ . . . ]
التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام ، / 429 - 434 رقم 292 / عنه : المجلسي ، البحار ، 17 / 239 - 243
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : فألحق اللَّه فاطمة بمحمّد وعليّ في الشّهادة ، وألحق الحسن والحسين بهم عليهم السلام ، قال اللَّه عزّ وجلّ :
« فمَنْ حاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعالوا نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأنْفُسَنا وأنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلى الكاذِبين » « 4 » .
فكان الأبناء الحسن والحسين عليهما السلام ، جاء بهما رسول اللَّه ، فأقعدهما بين يديه كجروي الأسد .
وأمّا النّساء ، فكانت فاطمة عليها السلام ، جاء بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأقعدها خلفه كلبوة
هامش
( 1 ) - [ البحار : « فتغضّ » ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 3 - 3 ) [ البحار : « وينجون بها من النّار » ] .
( 4 ) - آل عمران : 3 / 61 .