عنه أيّاماً ، فسأل عنِّي : « ما فعلت حبابة الوالبيّة » ؟ فقالوا : إنّها حدث بها وضح بين عينيها . فقال « 1 » لأصحابه : « قوموا بنا » ، فقام حتّى دخل عليَّ وأنا في مسجدي هذا .
فقال : « يا حبابة ، ما الّذي « 2 » أبطأ بكِ عليَّ « 2 » » ؟ فقلت : يا ابن رسول اللَّه ، ما ذاك الّذي منعني إلّاوضح حدث بين عيني ، فكرهت إتيانك . فنظر « 3 » إليّ ، فكشفت القناع ، وتفل عليه ، فقال : « يا حبابة ، أحدثي « 3 » للَّهشكراً ، فإنّ اللَّه قد درأه عنكِ » ، قالت : فخررت ساجدة للَّهتعالى .
وقال : « يا حبابة ، ارفعي رأسكِ وانظري في مرآتكِ » ، قالت : فرفعت رأسي ونظرت في المرآة ، فلم أحسّ « 4 » منه شيئاً ، فحمدت اللَّه تعالى ، فنظر إليّ ، وقال : « يا حبابة ، نحن وشيعتنا على الفطرة ، وسائر النّاس منه براء » .
ابن حمزة ، الثّاقب في المناقب ، / 324 - 325 رقم 267 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 3 / 458 - 459
وروى ابن بابويه رضي الله عنه بإسناده ، عن صالح بن ميثم « 5 » الأسديّ ، قال : دخلت على امرأة من بني والبة قد احترق وجهها من السّجود ، يقال لها : حبابة ، قالت : يا ابن أخ ! ألا أحدِّثك ؟ كنت زوّارة لأبي عبداللَّه الحسين عليه السلام ، فحدث بين عيني وضح ، فشقّ ذلك عليَّ واحتبست عليه أيّاماً ، فسأل عنّي : ما فعلت حبابة الوالبيّة ؟
فقالوا : إنّه حدث بين عينيها وضح . فقام ودخل عليَّ ،
فقال : يا حبابة ! ما أبطأ بكِ عليَّ ؟
هامش
( 1 ) - [ في مدينة المعاجز مكانه : « وروى هذا الحديث [ انظر دلائل الإمامة ] صاحب ثاقب المناقب إلّاأنّ فيه : عن صالح بن ميثم وهو الموافق لما في الرّجال وفي حديثه ، فقال . . . » ] .
( 2 - 2 ) [ مدينة المعاجز : « بطأ بكِ عنِّي » ] .
( 3 - 3 ) [ مدينة المعاجز : « إليه وكشفت القناع ، فتفل عليه وقال : يا حبابة ! اسجدي » ] .
( 4 ) - [ مدينة المعاجز : « فلم أر أحسن » ] .
( 5 ) ( 5 * ) [ في البحار والعوالم : « وذكر مثله [ بصائر الدّرجات ] ؛ وزاد في آخره » ] .