عن أبي خالد الكابليّ ، قال : سمعت عليّ بن الحسين عليهما السلام ، يقول : « دخلت نصرة « 1 » الأزديّة على الحسين عليه السلام ، فقال لها : « يا نصرة « 1 » ، ما الّذي أبطأ بكِ عليَّ ؟ فقالت له :
يا ابن رسول اللَّه ، شيء عرض لي في مفرق رأسي ، وكثر منه غمِّي ، وطال منه همِّي .
فقال : أدني منِّي . فدنت منه ، فوضع أصبعه على أصل البياض ، فصار كالقار ، فقال :
إئتوها بمرآة . فأتيت بها ، فنظرت في المرآة ، فإذا البياض قد اسودّ ، فسرّت بذلك ، وسرّ الحسين عليه السلام لسرورها « 2 » » .
ابن حمزة ، الثّاقب في المناقب ، / 326 رقم 268 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 3 / 508 - 509
وحدّثني الشّيخ أبو جعفر النّيسابوريّ رضي الله عنه ، قال : خرجتُ ذات سنة إلى زيارة « 3 » مولانا أبي عبداللَّه « 3 » الحسين عليه السلام في جماعة ، فلمّا كنّا على فرسخين من المشهد أو ثلاث « 4 » أصاب رجلًا من الجماعة الفالج ، وصار كأ نّه قطعة لحم ، [ قال ] « 5 » وجعل يناشدنا باللَّه سبحانه أن لا نخلّيه و [ أن ] « 5 » نحمله إلى المشهد . « 6 » قال : فشددناه على الدّابّة وأخذنا نراعيه ونحافظه ، فلمّا دخلنا المشهد على ساكنيه الصّلاة والسّلام « 6 » وضعناه على ثوب وأخذ رجلان منّا طرفي الثّوب ورفعناه على القبر ، وكان يدعو ويتضرّع ويبكي [ ويبتهل ] « 5 » ويقسم على اللَّه بحقِّ الحسين أن يهب له العافية .
قال : فلمّا وضع الثّوب على الأرض جلس الرّجل ومشى وكأ نّما نشط من عقال .
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « نظرة » ] .
( 2 ) - [ مدينة المعاجز : « بسرورها » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في البحار والعوالم ] .
( 4 ) - [ في البحار والعوالم : « أكثر » ] .
( 5 ) - ما بين المعقوفتين من البحار .
( 6 - 6 ) [ في البحار والعوالم : « فقام عليه من يراعيه ويحافظه على البهيمة ، فلمّا دخلنا الحضرة » ] .