عيني وضح ، فشقّ ذلك عليَّ واحتبست عنه أيّاماً ، فسأل عنِّي « 1 » : ما فعلت حبابة الوالبيّة ؟
« 2 » قالوا : حدث ما بين عينيها حدث منعها « 2 » ، فقال لأصحابه : قوموا بنا إليها « 3 » . فدخل عليَّ في مسجدي هذا ، وقال : يا حبابة ! ما أبطأ بكِ عليَّ ؟ قلت : يا ابن رسول اللَّه ! ما منعني إلّاما اضطررت به إلى التخلّف وهو هذا الّذي حدث بي ، وكشفت القناع ، « 4 » فنظره ونفث عليه « 4 » ، وقال : يا حبابة ! أحدثي للَّهشكراً ، فإنّ اللَّه قد « 5 » أذهبه عنكِ .
فخررت ساجدة للَّهشكراً ، فقال « 5 » : يا حبابة ! ارفعي رأسكِ وانظري في مرآتكِ . « 6 » فرفعت رأسي « 7 » ونظرت في المرآة ، فلم أجد منه أثراً ، فقال « 7 » : يا حبابة ! نحن وشيعتنا على الفطرة ، وسائر النّاس منها براء .
الطّبري ، دلائل الإمامة ، / 47 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 3 / 457 - 458
عن صالح بن ميثم ، قال : دخلت أنا وعباية بن ربعيّ على امرأة من بني والبة [ يقال لها : حبابة الوالبيّة ] قد احترق وجهها من السّجود ، فقال عباية : يا حبابة ، هذا ابن أخيكِ .
قالت : أيّ أخ ؟ قال : صالح بن ميثم .
قالت : ابن أخي واللَّه حقّاً ، يا ابن أخي ! ألا أحدّثك حديثاً سمعته من الحسين بن عليّ عليهما السلام ؟ قلت : بلى يا عمّة .
قالت : كنت زوّارة للحسين عليه السلام ، فحدث بين عيني وضح ، فشقّ ذلك عليَّ ، واحتبست
هامش
( 1 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : « فقال » ] .
( 2 - 2 ) [ مدينة المعاجز : « فقالوا : إنّها حدث بين عينيها وضح » ] .
( 3 ) - [ مدينة المعاجز : « حتّى ندخل عليها » ] .
( 4 - 4 ) [ مدينة المعاجز : « فتفل عليه الحسين عليه السلام » ] .
( 5 - 5 ) [ مدينة المعاجز : « درأه عنكِ . قال : فخرّت ساجدة ، قال » ] .
( 6 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : « قالت » ] .
( 7 - 7 ) [ مدينة المعاجز : « فلم أجد منه شيئاً ، قالت : فحمدت اللَّه وقال لي » ] .