تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1331

مساهمون:

ص١٣٣١
الصّلت بن المنذر ، عن المقداد بن الأسود « 1 » الكنديّ أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله خرج في طلب الحسن والحسين وقد خرجا من البيت وأنا معه ، فرأيت أفعى على الأرض ، فلمّا أحسّت بوطئ النّبيّ صلى الله عليه وآله قامت ونظرت ، وكانت أعلى من النّخلة ، وأضخم من البكر ، يخرج « 2 » من فيها النّار فهالني ذلك . فلمّا رأت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صارت كأنّها خيط ، فالتفت إليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : ألا تدري ما تقول هذه يا أخا كندة ؟ قلت : اللَّه ورسوله أعلم ، قال : قالت : الحمد للَّه الّذي لم يمتني حتّى جعلني حارساً لابنَي رسول اللَّه ، وجرت « 3 » في الرّمل رمل الشّعاب ، فنظرت إلى شجرة لا أعرفها بذلك الموضع لأنِّي ما رأيت فيه شجرة قطّ قبل يومي ذلك ، ولقد أتيت بعد ذلك اليوم أطلب الشجرة فلم أجدها ، وكانت الشّجرة أظلّتهما بورق ، وجلس النّبيّ بينهما ، فبدأ بالحسين ، فوضع رأسه على فخذه الأيمن ، ثمّ وضع رأس الحسن على فخذه الأيسر ، ثمّ جعل « 4 » يرخي لسانه في فم الحسين ، فانتبه الحسين ، فقال : يا أبة ، ثمّ عاد في نومه ، فانتبه الحسن ، وقال : يا أبة ، وعاد في نومه . فقلت : كأنّ الحسين أكبر ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ للحسين في بواطن المؤمنين معرفة مكتومة ، سل أُمّه عنه ، فلمّا انتبها حملهما على منكبه ، ثمّ أتيت فاطمة ، فوقفت بالباب ، فأتت حمامة وقالت : يا أخا كندة ! قلت : من أعلمكِ أنِّي بالباب ؟ فقالت : أخبرتني سيِّدتي « 5 » أنّ بالباب رجلًا من كندة من أطيبها أخباراً « 6 » يسألني عن موضع قرّة عينيّ . فكبر ذلك عندي .
هامش
( 1 ) - [ العوالم : « أسود » ] . ( 2 ) - [ في العوالم وتظلّم الزّهراء : « تخرج » ] . ( 3 ) - [ العوالم : « فجرت » ] . ( 4 ) - [ لم يرد في العوالم ] . ( 5 ) - [ أضاف في العوالم : « فاطمة » ] . ( 6 ) - [ أضاف في العوالم : « عندي » ] .