تظهر لي ، فكنت في الزّيادة والخفّة في ظاهري وباطني حتّى أكملت الخمسة .
فلمّا أن دخلت السّتّة كنت لا أحتاج في اللّيلة الظّلماء إلى مصباح ، وجعلت أسمع - إذا خلوت بنفسي في مصلّاي - التّسبيح والتّقديس [ في بطني ] .
فلمّا مضى من السّتّة تسع ازددت قوّة ، وكنت ضعيفة اللّذّات ، فذكرت ذلك لُامِّ سلمة ، فشدّ اللَّه بها أزري « 1 » .
فلمّا زادت العشر من السّتّة ، وغلبتني عيني أتاني آت في منامي ، فمسح جناحه على ظهري ، ففزعت ، وقمت وأسبغت الوضوء ، فصلّيت ركعتين .
ثمّ غلبتني عيني ، فأتاني آت في منامي ، وعليه ثياب بيض ، فجلس عند رأسي فنفخ في وجهي ، وفي قفاي ، فقمت وأنا خائفة ، فأسبغت الوضوء ، وأدّيت أربعاً .
ثمّ غلبتني عيني ، فأتاني آت في منامي ، فأقعدني ، ورقّاني وعوّذني . فأصبحت وكان يوم امّ سلمة المباركة ، فدخلت في ثوب حمامة ، ثمّ أتيت أُمّ سلمة ، فنظر النّبيّ صلى الله عليه وآله إلى وجهي ، ورأيت أثر السّرور في وجهه ، فذهب عنّي ما كنت أجد ، وحكيت ذلك للنّبيّ صلى الله عليه وآله .
فقال : أبشري ، أمّا الأوّل : فخليلي عزرائيل ، الموكّل بأرحام النّساء يفتحها .
وأمّا الثّاني : فخليلي ميكائيل ، الموكّل بأرحام أهل بيتي ، نفخ فيكِ ؟ فقلت : نعم .
قالت : ثمّ ضمّني إلى نفسه ، فقال :
أمّا الثّالث فأخي جبرئيل ، يقيمه اللَّه بولدكِ .
فرجعت ، فأنزلته في تمام السّتّة .
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 2 / 841 - 844 رقم 60
الخرائج : محمّد بن إسماعيل البرمكيّ ، عن الحسين بن الحسن ، عن يحيى بن عبد الحميد ، عن شريك بن حمّاد ، عن أبي ثوبان الأسديّ - وكان من أصحاب أبي جعفر - عن
هامش
( 1 ) - الأزر : القوّة ، الظّهر .