تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1328

مساهمون:

ص١٣٢٨
وقد تكلّم أئمّتنا صلوات اللَّه عليهم في بطن الامّ ، وفي المهد ، وقد تكلّم أبو عبداللَّه الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما في بطن الامّ ، وتكلّمت من قبل فاطمة في بطن امّها . ابن حمزة ، الثّاقب في المناقب ، / 198 - 200 رقم 175 وعن جماعة ، عن أبي جعفر البرمكيّ ، عن الحسين بن الحسن ، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمانيّ ، حدّثنا شريك بن حمّاد ، عن أبي ثوبان الأسديّ - وكان من أصحاب أبي جعفر عليه السلام - عن الصّلت بن المنذر ، عن المقداد بن الأسود ، إنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله خرج في طلب الحسن والحسين عليهما السلام - وقد خرجا من البيت - وأنا معه ، فرأيت أفعى على الأرض . فلمّا أحسّت وطأ النّبيّ صلى الله عليه وآله قامت فنظرت - وكانت أعلى من النّخلة ، وأضخم من البكر - متبصبصة تخرج من أفواهها النّار ، فهالني ذلك . فلمّا رأت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صارت كأ نّها خيط ، فالتفت إليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : لا تدري ما تقول يا أخا كندة ؟ قلت : اللَّه ورسوله أعلم . قال : تقول : الحمد للَّه‌الّذي لم يمتني حتّى جعلني حارساً لابني رسول اللَّه . فجرت في الرّمل رمل الشّعاب ، فنظرت إلى شجرة ، وأنا أعرف ذلك الموضع ما رأيت فيه شجرة قطّ قبل يومي ، ولا رأيتها ، ولقد أتيتها بعد ذلك اليوم أطلب الشّجرة فلم أجدها . وكانت الشّجرة أظلّتهما بورق ، وجلس النّبيّ صلى الله عليه وآله بينهما ، فبدأ بالحسن ، فوضع رأسه على فخذه الأيمن ، ثمّ بالحسين ، فوضع رأسه على فخذه الأيسر ، ثمّ جعل يرخي لسانه في فم الحسين ، فانتبه الحسين ، فقال : يا أبه . ثمّ عاد في نومه ، وانتبه الحسن ، فقال : يا أبه . وعاد في نومه . فقلت : كأنّ الحسين أكبر ؟ فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ للحسين في بواطن المؤمنين معرفة مكتومة ، سل امّه عنه .