إلى الجنّة ، فينظر إليها ، فيقول له : هذا ما أعدّ اللَّه لك وهؤلاء رفقاؤك ، أفتحبّ اللّحاق بهم أو الرّجوع إلى الدّنيا ؟ قال : فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : أما رأيت شخصته « 1 » ، ورفع حاجبيه إلى فوق من قوله : لا حاجة لي إلى الدّنيا ولا الرّجوع إليها ، ويناديه منادٍ من بطنان العرش يسمعه ويسمع مَنْ بحضرته : « يا أيّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنّةُ » إلى محمّد ووصيّه والأئمّة من بعده « ارْجِعي إلى رَبِّكِ راضِيَةً » بالولاية [ ب : بولاية عليّ ] « مَرْضيّةً » بالثّواب ، « فادْخُلي في عِبادِي » مع محمّد وأهل بيته [ عليهم السلام . ب ] « وادْخُلي جَنَّتِي » غير مشوبة .
فرات بن إبراهيم ، التّفسير ، / 553 - 554 رقم 708 / عنه : المجلسي ، البحار ، 6 / 162 - 163
فرات قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن زكريّا الدّهقان معنعناً :
عن محمّد بن سليمان الدّيلميّ ، قال : حدّثنا أبي ، قال : سمعت الأفريقيّ ، يقول : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المؤمن أيستكره على قبض روحه ؟ قال : لا واللَّه . قلت : وكيف ذاك ؟
قال : لأنّه إذا حضره ملك الموت [ عليه السلام . أ ، ب ] جزع ، فيقول له ملك الموت : لا تجزع ، فواللَّه لأنا [ أ : أنا ] أبرّ بك ، وأشفق [ عليك . ب ] من والد رحيم لو حضرك ؛ افتح عينيك فانظر [ ر . وانظر ] . قال : ويتهلّل [ ب : يتمثّل ] له رسول اللَّه [ صلى الله عليه وآله وسلم . أ ، ب ] وأمير المؤمنين « 2 » والحسن والحسين والأئمّة من بعدهم ، وفاطمة « 3 » عليهم [ الصّلاة و . ر ] السّلام [ والتّحيّة والإكرام ] ، قال : فينظر إليهم ، فيستبشر بهم ، فما رأيت « 4 » شخصته تلك « 4 » ؟ قلت :
بلى . قال : فإنّما ينظر إليهم .
قال : قلت : جعلت فداك ، قد يشخص المؤمن والكافر ؟ ! قال : ويحك ، إنّ الكافر يشخص منقلباً إلى خلفه ، لأنّ ملك الموت إنّما يأتيه ليحمله من خلفه ، والمؤمن ينظر « 5 »
هامش
( 1 ) - [ البحار : « شخوصه » ] .
( 2 ) - [ البحار : « أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهما السلام » ] .
( 3 ) - [ البحار : « الزّهراء » ] .
( 4 - 4 ) [ البحار : « شخوصه » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في البحار ] .