من دعاء الإمام الصّادق عليه السلام
عليّ بن محمّد ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن أبي القاسم الكوفيّ ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن معاوية بن عمّار والعلاء بن سيابة ، وظريف بن ناصح ، قال : لمّا بعث أبو الدّوانيق إلى أبي عبداللَّه عليه السلام ، رفع يده إلى السّماء ، ثمّ قال : « اللَّهمّ إنّك حفظت الغلامين بصلاح أبويهما ، فاحفظني بصلاح آبائي محمّد وعليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ ، اللَّهمّ إنِّي أدرأ بك في نحره ، وأعوذ بك من شرّه » .
ثمّ قال للجمّال : سر ، فلمّا استقبله الرّبيع بباب أبي الدّوانيق ، قال له : يا أبا عبداللَّه ! ما أشدّ باطنه عليك ، لقد سمعته يقول : واللَّه لا تركت لهم نخلًا إلّاعقرته ، ولا مالًا إلّانهبته ، ولا ذرِّيّة إلّاسبيتها ، قال : فهمس بشيء خفيّ ، وحرّك شفتيه . فلمّا دخل ، سلّم وقعد ، فردّ عليه السّلام ، ثمّ قال : أما واللَّه لقد هممت أن لا أترك لك نخلًا إلّاعقرته ، ولا مالًا إلّا أخذتُه . فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : يا أمير المؤمنين إنّ اللَّه ابتلى أيّوب فصبر ، وأعطى داوود فشكر ، وقدّر يوسف فغفر ، وأنتَ من ذلك النّسل ، ولا يأتي ذلك النّسل إلّابما يُشبهه .
فقال : صدقت ، قد عفوت عنكم . فقال له : يا أمير المؤمنين ! إنّه لم ينل منّا أهل البيت أحد دماً إلّاسلبه اللَّه مُلكه ، فغضب لذلك واستشاط ، فقال : على رسلك يا أمير المؤمنين ، إنّ هذا المُلك كان في آل أبي سفيان .
فلمّا قتل يزيد حسيناً ، سلبه اللَّه مُلكه ، فورّثه آل مروان . فلمّا قتل هشام زيداً ، سلبه اللَّه مُلكه ، فورّثه مروان بن محمّد . فلمّا قتل مروان إبراهيم ، سلبه اللَّه مُلكه ، فأعطاكموه .
فقال : صدقت ، هات ارفع حوائجك . فقال : الإذن . فقال : هو في يدك متى شئت .
فخرج ، فقال له الرّبيع : قد أمر لك بعشرة آلاف درهم ، قال : لا حاجة لي فيها ، قال :
إذن تُغضبه ، فخذها ، ثمّ تصدّق بها . « 1 »
الكليني ، الأصول من الكافي ، 2 / 562 - 563 رقم 22
هامش
( 1 ) - معاويهبن عمار وعلاءبن سيابه وظريفبنناصح گويد : چون ابوالدوانيق ( منصور دوانيقى ) به سراغ -