تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1098

مساهمون:

ص١٠٩٨

احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بالحسن والحسين عليهما السلام يوم الشّورى

عن الأعمش ، عن عامر بن واثلة « 1 » ، قال : كنت على الباب يوم الشّورى ، فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليّاً عليه السلام يقول : أيّها النّاس ! اللَّه اللَّه في أنفسكم ، إنّها واللَّه الفتنة العمياء الصّمّاء البكماء المقعدة ، إلى متى تعصون « 2 » اللَّه ؟ أما تعلمون أنّه ما من نفس تقتل ظلماً أو يموت جوعاً ، وما من ظلم يكون بعد اليوم أو جور أو فساد في الأرض إلّاووزر ذلك على من ردّ الحقّ عن أهله ؟ ! وأنا واللَّه أهله . واللَّه ما الدّنيا أريد ، ولقد علمت أنّكم لن تفعلوا ، ولن تستقيموا ، ولن تجمعوا عليَّ ، لكنِّي أحتجّ عليكم ، وأقيم المعذرة إلى اللَّه عزّ وجلّ بيني وبينكم . بايع النّاس أبا بكر ، وأنا واللَّه أحقّ وأولى بها منه ، لكنِّي خفت رجوع النّاس على أعقابهم لما رأيت من طمع المنافقين في الكفر . ثمّ جعلها أبو بكر من بعده لعمر ، فخفت آخراً ما خفته أوّلًا ، وأنت يا عبدالرّحمان بن عوف اقتديت بأبي بكر في عمر ، وحالك ما قال اللَّه عزّ وجلّ في أهل الضّلالة : « إنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى امّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِم مُقْتَدُون » « 3 » أستقيم « 4 » لكم كما استقمتم ، فإذا غدرتم تغيّرت ، واللَّه على ما نقول وكيل ، أما تعلم أنّ عمر جعلني في خمسة أنا سادسهم لا يعرف لهم عليَّ فضل في وجه من الوجوه ، وأنا أحتجّ عليكم بحجج لا يستطيع العربي منكم ولا المولى ولا المعاهد أن يجحدني منها حجّة ، ولا يرد عليَّ منها خصلة . أناشدكم باللَّه الّذي لا إله إلّاهو أيّها النّفر الخمسة ، أفيكم أخ لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله غيري ؟
هامش
( 1 ) - هكذا صحّحناه ، وفي الأصل : عمرو بن وائلة . ( 2 ) - وفي نسخة ج : تقصون . ( 3 ) - الزّخرف : 43 / 23 . ( 4 ) - وفي نسخة الأصل : استقمت ، وصحّحناه على نسخة ج .