فقال أمير المؤمنين عليه السلام : قاتل اللَّه ابن آكلة الأكباد « 1 » ما أضلّه وأعماه ومَنْ معه ، « 2 » واللَّه لقد أعتق جارية ، فما أحسن أن يتزوّج بها « 2 » ، حكم اللَّه بيني وبين هذه الامّة ، قطعوا رحمي ، وأضاعوا أيّامي ، ودفعوا حقِّي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي . « 3 » عليّ بالحسن والحسين ومحمّد ، فاحضروا ، فقال : يا شاميّ ! هذان ابنا رسول اللَّه ، وهذا ابني ، فاسأل « 4 » أيّهم أحببت .
فقال : أسأل ذا « 5 » الوقرة - يعني الحسن عليه السلام « 6 » - « 7 » وكان صبيّاً « 7 » ، فقال له الحسن عليه السلام « 8 » :
سلني عمّا بدا لك . فقال الشّامي : كم بين الحقّ والباطل ؟ وكم بين السّماء والأرض ؟ وكم بين المشرق والمغرب ؟ وما قوس قزح ؟ وما العين الّتي تأوي إليها أرواح المشركين « 9 » ؟ وما العين الّتي تأوي إليها أرواح المؤمنين « 10 » ؟ وما المؤنّث ؟ وما عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض ؟
فقال الحسن « 2 » بن عليّ « 2 » عليهما السلام : بين الحقّ والباطل أربع أصابع ، فما رأيته بعينك فهو الحقّ ، وقد تسمع باذنيك « 11 » باطلًا كثيراً ، قال « 12 » الشّاميّ : صدقت ، قال : وبين السّماء والأرض دعوة المظلوم ومدّ البصر ، فمَنْ قال لك غير هذا فكذِّبه ، قال : صدقت يا ابن
هامش
( 1 ) - [ أضاف في الاحتجاج ومدينة المعاجز : « و » ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في الاحتجاج ومدينة المعاجز ] .
( 3 ) - [ أضاف في الاحتجاج : « يا قنبر » ] .
( 4 ) - [ مدينة المعاجز : « فسل » ] .
( 5 ) - [ جامع الأحاديث : « هذا ذا » ] .
( 6 ) - [ مدينة المعاجز : « الحسن بن عليّ عليهما السلام » ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في الاحتجاج ومدينة المعاجز ] .
( 8 ) - [ جامع الأحاديث : « الحسن بن عليّ عليهما السلام » ] .
( 9 ) - [ جامع الأحاديث : « المؤمنين » ] .
( 10 ) - [ جامع الأحاديث : « المشركين » ] .
( 11 ) - [ مدينة المعاجز : « بأذنك » ] .
( 12 ) - [ في الاحتجاج ومدينة المعاجز : « فقال » ] .