الحسنان عليهما السلام والخضر عليه السلام
بهذا الإسناد [ حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلويّ العمريّ السّمرقندي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا جعفر ابن محمّد بن مسعود ، عن أبيه محمّد بن مسعود ، عن جعفر بن أحمد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ] ، قال :
قال أبو الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليهما السلام : لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، جاء الخضر عليه السلام ، فوقف على باب البيت وفيه عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد سجّى بثوبه « 1 » ، فقال : السّلام عليكم يا أهل « 2 » بيت محمّد « 2 » « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ وإنّما تُوفّوْنَ اجُوركُم يَوْمَ القِيامَة » « 3 » ، إنّ في اللَّه خلفاً من كلِّ هالك ، وعزاء من كلِّ مصيبة ، ودركاً من كلِّ فائت ، فتوكّلوا عليه ، وثقوا به ، وأستغفر اللَّه لي ولكم . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هذا أخي الخضر عليه السلام جاء يعزّيكم بنبيّكم صلى الله عليه وآله .
الصّدوق ، كمال الدّين ، 2 / 391 رقم 5 / عنه : المجلسي ، البحار ، 22 / 515
عبداللَّه بن الحسن بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : كان في مسجد الكوفة يوماً ، فلمّا جنّه اللّيل ، أقبل رجل من باب الفيل عليه ثياب بيض ، فجاء الحرس وشرطة الخميس ، فقال لهم أمير المؤمنين : ما تريدون ؟ فقالوا : رأينا هذا الرّجل أقبل إلينا ، فخشينا أن يغتالك . فقال : كلّا ، انصرفوا رحمكم اللَّه ، أتحفظوني من أهل الأرض ؟ فمَنْ يحفظني من أهل السّماء ! ومكث الرّجل عنده مليّاً يسأله ، فقال : يا أمير المؤمنين ! لقد ألبست الخلافة بهاء وزينة وكمالًا ، ولم تلبسك ، ولقد افتقرت إليك امّة محمّد وما افتقرت إليها ، ولقد تقدّمك قوم وجلسوا مجلسك ، فعذابهم على اللَّه وإنّك لزاهد في الدّنيا ، وعظيم في السّماوات والأرض ، وإنّ لك في الآخرة لمواقف كثيرة تقرّ بها عيون
هامش
( 1 ) - [ البحار : « بثوب » ] .
( 2 - 2 ) [ البحار : « البيت » ] .
( 3 ) - [ آل عمران : 3 / 185 ] .