وعنه [ محمّد بن عيسى ] ، عن عبداللَّه بن ميمون القدّاح ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال :
قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام : « منّا سبعة خلقهم اللَّه عزّ وجلّ لم يخلق في الأرض مثلهم :
منّا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سيِّد الأوّلين والآخرين وخاتم النّبيّين ، ووصيّه خير الوصيّين ، وسبطاه خير الأسباط حسناً وحسيناً ، وسيِّد الشّهداء حمزة عمّه ، ومن قد « 1 » طار مع الملائكة جعفر ، والقائم » .
الحميري ، قرب الإسناد ، / 25 رقم 84 / عنه المجلسي ، البحار ، 22 / 275
فرات قال : حدّثنا محمّد بن القاسم بن عبيد معنعناً :
عن عبداللَّه بن عبّاس رضي الله عنه ، قال : سمعت سلمان الفارسيّ رضي الله عنه وهو يقول : لمّا أن مرض النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم المرضة الّتي قبضه اللَّه فيها ، دخلت ، فجلست بين يديه ، ودخلت عليه فاطمة عليها السلام ، فلمّا رأت ما به ، خنقتها العبرة حتّى فاضت دموعها على خدّيها . فلمّا أن رآها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ما يبكيكِ يا بنيّة ؟ قالت : وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بكِ من الضّعف ، فمَنْ لنا بعدك يا رسول اللَّه ؟ قال لها : لكم اللَّه ، فتوكّلي عليه واصبري كما صبر آباؤكِ من الأنبياء وامّهاتكِ من أزواجهم . يا فاطمة ! أوَ ما علمتِ أنّ اللَّه تبارك وتعالى اختار أباكِ فجعله نبيّاً وبعثه رسولًا ، ثمّ عليّاً فزوجكِ إيّاه وجعله وصيّاً ، فهو أعظم النّاس حقّاً على المسلمين بعد أبيكِ ، وأقدمهم سلماً ، وأعزّهم خطراً ، وأجملهم خلقاً ، وأشدّهم في اللَّه وفيّ غضباً ، وأشجعهم قلباً ، وأثبتهم وأربطهم جأشاً ، وأسخاهم كفّاً .
ففرحت بذلك فاطمة عليها السلام فرحاً شديداً ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : هل سررتكِ يا بنيّة ؟ قالت : نعم يا رسول اللَّه ، لقد سررتني وأحزنتني . قال : كذلك أمور الدّنيا ، يشوب سرورها بحزنها . قال : أفلا أزيدكِ في زوجكِ من مزيد الخير كلّه ؟ قالت : بلى يا رسول اللَّه ، قال :
إنّ عليّاً أوّل مَنْ آمن باللَّه ، وهو ابن عمّ رسول اللَّه ، وأخو الرّسول ، ووصيّ رسول
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] .