قال صلى الله عليه وآله وسلم : حسين سبط من الأسباط
قال سليم : سمعت سلمان الفارسيّ يقول : كنتُ جالساً بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مرضه الّذي قُبض فيه . فدخلت فاطمة عليها السلام ، فلمّا رأت ما برسول اللَّه صلى الله عليه وآله من الضّعف ، خنقتها العبرة حتّى جرت دموعها على خدّيها .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا بنيّة ما يُبكيك ؟ قالت : يا رسول اللَّه ! أخشى على نفسي وولدي الضّيعة من بعدك .
[ . . . ] ثمّ قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ لعليّ بن أبي طالب ثمانية أضراس ثواقب نوافذ ، ومناقب ليست لأحد من النّاس : إيمانه باللَّه وبرسوله قبل كلّ أحد ولم يسبقه إلى ذلك أحد من امّتي ، وعلمه بكتاب اللَّه وسنّتي وليس أحد من امّتي يعلم جميع علمي غير بعلكِ ، لأنّ اللَّه علّمني علماً لا يعلمه غيري [ وغيره ] ، ولم يُعلِّم ملائكته ورسله وإنّما علّمه إيّاي وأمرني اللَّه أن اعلِّمه عليّاً ، ففعلت ذلك . فليس أحد من امّتي يعلم جميع علمي وفهمي وفقهي كلّه غيره . وإنّكِ - يا بنيّة - زوجته ، وإنّ ابنيه سبطاي الحسن والحسين وهما سبطا امّتي . وأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر ، وإنّ اللَّه جلّ ثناؤه علّمه الحكمة وفصل الخطاب . « 1 »
سليم بن قيس ، / 565 ، 566 رقم 1
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم ، قال : حدّثنا وهيب بن خالد ، قال : أخبرنا عبداللَّه بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ،
عن يعلى العامريّ ، [ . . . ]
قال : فقال صلى الله عليه وآله : [ . . . ] حسين سبط من الأسباط . « 2 »
ابن سعد ، الحسين عليه السلام ، / 26 - 27 رقم 208
هامش
( 1 ) - [ راجع : « رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يصف عليّاً عليه السلام ومعه الحسنان عليهما السلام » ] .
( 2 ) - [ راجع : « رآه صلى الله عليه وآله فاعتنقه وقبّل فاه ، وقال : حسين منِّي وأنا من حسين » ] .