زاد شعيب في حديثه على حديث فطر بن خليفة :
أصغرهما يقتل في القتال * في كربلا يقتل باغتيال
للقاتل الويل مع الوبال * تهوي به النّار إلى سفال
كبوله زادت على الكبال
ثمّ عمدت [ فاطمة إلى الأقراص ] ، فأعطته جميع ما على الخوان ، وباتوا جياعاً لم يذوقوا إلّاالماء القراح ، وأصبحوا صياماً .
وعمدت فاطمة وغزلت الثّلث الباقي ، وطحنت الصّاع الباقي وعجنته وخبزته خمسة أقرصة لكلّ واحد [ منهم ] قرص ، وصلّى عليّ رضي الله عنه مع النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم المغرب ، ثمّ أتى منزله ، فقربت إليه الخوان ، وجلس خمستهم ، فأوّل لقمة كسرها عليّ ، إذ [ هو ب ] أسير من أسارى المشركين قد وقف بالباب ، فقال : السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد ، تأسّرونا ، وتشدّونا ، ولا تطعمونا ، فوضع عليّ اللّقمة من يده ، ثمّ قال :
فاطم يا بنت النّبيّ أحمد * بنت النّبيّ السّيِّد المسوّد
قد جاءك الأسير ليس يهتدي * مكبّل في غلّه مقيّد
يشكو إلينا الجوع قد تمرّد * من يطعم اليوم يجده في غد
عند العليّ الواحد الموحّد * ما يزرع الزّارع سوف يحصد
أعطيه كيلا تجعليه أنكد
فأقبلت فاطمة رحمها اللَّه تقول :
لم يبق ممّا كان غير صاع * قد دبرت كفّي مع الذّراع
شبلاي واللَّه هما جياع * يا ربّ لا تتركهما ضياع
أبوهما للخير ذو اصطناع * عبل الذّراعين طويل الباع
وما على رأسي من قناعي * إلّا عباء نسجها ضياع