قال هلال بن جناب : فلمّا أصبح الحسين في المكان الّذي أصيب فيه ، وأحيط به ، أتي بنبطي ، فقال له الحسين : ما اسم هذه الأرض ؟ قال : أرض كربلاء ، قال : صدق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أرض كرب وبلاء . وقال لأصحابه : ضعوا رجالكم مناخ القوم مهراق دمائهم . « 1 »
الزّرندي ، درر السّمطين ، / 215 - 216
روى ابن أبي نعيم ، قال : كنت عند ابن عمر رضي الله عنه ، فسأله رجل عن دم البعوض يصيب الثّوب . وفي رواية أنّه سأله عن المحرم يصيب البعوض والذّباب ، فقال : وممّن أنت ؟ قال : من أهل العراق ، فقال ابن عمر رضي الله عنه : ها انظروا إلى هذا ، يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : هما ريحانتاي من الدّنيا .
وإنّما استنكف ابن عمر رضي الله عنه هذا السّؤال يدلّ من صاحبه على تعسّف شديد وتكلّف بعيد ، لا سيّما وقد جرى بين أهل الكوفة سفك دم الحسين رضي الله عنه ، فأعرضوا عنه صفحاً ، ولم يستعظموه ، وتعرّضوها بالسّؤال لمّا وقع عنه العفو وكفوه ، وقد كان أهل الحجاز ينكرون مسائل أهل العراق ، ولذلك قال ابن عمر للسّائل : ممّن أنت حين استنكر على سؤاله ، فلمّا علم إنّه من أهل الكوفة ، عيّره بما أتوه من دم الحسين . وقديماً كانوا ينسبون أهلها إلى الخديعة والغدر والدّهاء والمكر ، وإنّما عيّرهم بقتله لأنّهم راسلوه ، فلمّا أتاهمخذلوه ، فبقيت فعلتهم تلك عار عليهم مدى الدّهر .
الزّرندي ، درر السّمطين ، / 222 - 223
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه اختارني واصطفاني ، وجعلني سيِّد المرسلين واختار لي وزيراً « 2 » من أهلي ، وجعله سيِّد الوصيِّين ، « 3 » الحياة معه سعادة ، والموت معه سعادة ، أوّل مَنْ آمَنَ بي وصدّقني ، اسمه في التوراة مقرون مع اسمي ، وزوجته الصِّدِّيقة الكُبرى فاطمة
هامش
( 1 ) - [ راجع : « خبر استشهاد الإمام عليه السلام إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بواسطة جبرائيل » ] .
( 2 ) - [ في إثبات الهداة مكانه : « وعن رسول اللَّه ( ص ) في حديث ، قال : « إنّ اللَّه اختار لي عليّاً وزيراً . . . » ] .
( 3 ) ( 3 * ) [ لم يرد في إثبات الهداة ] .