الإمام في تأويل سورة الحاقّة
« وا لْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوَقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ » [ 17 / الحاقّة / 69 ] .
قال : حملة العرش ثمانية ، أربعة من الأوّلين وأربعة من الآخرين ، فأمّا الأربعة من الأوّلين : فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، « 1 » والأربعة من الآخرين « 1 » : محمّد وعليّ والحسن والحسين عليهم السلام ، « 2 » ومعنى يحملون العرش يعني العلم .
القمي ، التّفسير ، 2 / 384 / عنه : الفيض الكاشاني ، الصّافي ، 5 / 219 ؛ السّيّد هاشمالبحراني ، البرهان ، 4 / 377 ؛ المجلسي ، البحار ، 55 / 27 ؛ الحويزي ، نور الثّقلين ، 5 / 406 ؛ المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 13 / 413
قال الشّيخ أبو جعفر - رحمه الله - : اعتقادنا في العرش أنّه جملة جميع الخلق .
والعرش في وجه آخر هو العلم .
وسُئل الصّادق - عليه السلام - عن قوله تعالى : « الرّحمن على العرش استوى » ؟
فقال : « استوى من كلّ شيء ، فليس شيء أقرب إليه « 3 » من شيء » .
فأمّا العرش الّذي هو جملة جميع الخلق فحملته ثمانية من الملائكة ، لكلّ واحد « 4 » منهم ثمانية « 4 » أعين : كلّ عين طباق الدّنيا ،
واحد منهم على صورة بني آدم ، فهو « 5 » يسترزق اللَّه تعالى « 6 » لولد آدم « 6 » . واحد منهم
هامش
( 1 - 1 ) [ في الصّافي والبرهان والبحار : « وأمّا الأربعة من الآخرين » ، وفي نور الثّقلين : « وأمّا الآخرون » ، وفي كنز الدّقائق : « وأمّا الآخرين » ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في البرهان ] .
( 3 ) - [ البحار : « منه » ] .
( 4 - 4 ) [ البحار : « ثماني » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 6 - 6 ) [ البحار : « لبني آدم و » ] .