ما نسينا من كتاب اللَّه ، فلمّا بلغت هذا الموضع سمعت منادياً ينادي : أيّتها الحيّة ! هذان شبلا رسول اللَّه فاحفظيهما من « 1 » الآفات والعاهات و « 1 » من طوارق اللّيل والنّهار ، فقد حفظتهما وسلّمتهما إليك سالمين صحيحين . وأخذت الحيّة الآية وانصرفت . « 2 » وأخذ « 3 » النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الحسن ، فوضعه على عاتقه الأيمن ، ووضع الحسين على عاتقه الأيسر ، وخرج عليّ عليه السلام ، فلحق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . فقال له بعض أصحابه : بأبي أنت وأمِّي ، ادفع إلى أحد شبليك أخفّف عنك . فقال : امض ، فقد سمع اللَّه كلامك وعرف مقامك .
وتلقّاه آخر ، فقال : بأبي أنت وأمِّي ادفع إليّ أحد شبليك أخفّف عنك ، فقال : امض فقد سمع اللَّه كلامك وعرف مقامك . فتلقّاه عليّ عليه السلام ، فقال : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللَّه ، ادفع لي « 4 » أحد شبليّ وشبليك حتّى اخفّف عنك ، فالتفت النّبيّ صلى الله عليه وآله إلى الحسن ، فقال : يا حسن ! هل تمضي إلى كتف أبيك ؟ فقال له : واللَّه يا جدّاه إنّ كتفك لأحبّ إليّ من كتف أبي . ثمّ التفت إلى الحسين عليه السلام ، فقال : يا حسين ! هل تمضي إلى كتف أبيك ؟ فقال له « 5 » : واللَّه يا جدّاه ، إنِّي لأقول لك كما قال أخي الحسن « 5 » : إنّ كتفك لأحبّ إليّ من كتف أبي .
فأقبل بهما إلى منزل فاطمة عليها السلام ، وقد ادّخرت لهما تميرات « 6 » ، فوضعتها بين أيديهما ، فأكلا وشبعا وفرحا . « 7 » فقال لهما النّبيّ صلى الله عليه وآله : قوما الآن ، فاصطرعا ، فقاما ليصطرعا ، وقد خرجت فاطمة في بعض حاجتها ، فدخلت ، فسمعت النّبيّ وهو يقول : إيه يا حسن شدّ على الحسين فاصرعه ، فقالت له : يا أبة ! واعجباه ، أتشجِّع هذا على هذا ! أتشجِّع الكبير
هامش
( 1 - 1 ) [ في روضة الواعظين ومدينة المعاجز والبحار ونور الثّقلين وكنزالدّقائق : « العاهات والآفات ( و ) » ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق ] .
( 3 ) - [ البحار : « فأخذ » ] .
( 4 ) - [ في روضة الواعظين ومدينة المعاجز والبحار : « إليّ » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في روضة الواعظين ] .
( 6 ) - [ روضة الواعظين : « تمرات » ] .
( 7 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في روضة الواعظين ] .