تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فقالت فاطمة عليها السلام :
إنِّي أطعمه ولا أبالي * وأوثر اللَّه على عيالي أمسوا جياعاً وهم أشبالي
فرفعوا الطّعام وناولوه إيّاه ، ثمّ أصبحوا في اليوم الثّاني كذلك كما كانوا في الأوّل ، فلمّا كان في اليوم الثّالث ، طحنت فاطمة باقي الشّعير ووضعته ، فجاء عليّ عليه السلام بعد المغرب ، فجاء أسير ، فوقف على الباب ، وقال : السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد ! أسير محتاج ، تأسّرونا ولا تطعمونا ، أطعمونا من فضل ما رزقكم اللَّه . فسمعه عليّ عليه السلام ، فقال :
فاطم يا بنت النّبيّ الأحمد * بنت النّبيّ السيِّد المسوّد منِّي على أسيرنا المقيّد * من يطعم اليوم يجده في الغد عند العليّ الماجد الممجد * من يزرع الخيرات سوف يحصد
فقالت فاطمة عليها السلام :
لم يبق عندي اليوم غير صاع * قد مجلت كفّي مع الذّراع ابناي واللَّه من الجياع * أبوهما للخير ذو إصطناع
ثمّ رفعوا الطّعام وأعطوه للأسير ، فلمّا كان اليوم الرّابع ، دخل عليّ عليه السلام على النّبيّ صلى الله عليه وآله يحمل ابنيه كالفرخين ، فلمّا رآهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : وأين ابنتي ؟ قال : في محرابها ، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فدخل عليها ، ولقد لصق بطنها بظهرها وغارت عيناها من شدّة الجوع ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله : وا غوثاه باللَّه ، آل محمّد يموتون جوعاً . فهبط جبرئيل وهو يقرأ : « يوفونَ بالنّذر » الآية ، فإن قيل فقد أخرج هذا الحديث جدّك في الموضوعات . وقال : أخبرنا به ابن ناصر ، عن محمّد بن أبي نصر الحميديّ ، عن الحسن بن عبدالرّحمان ، عن أبي القاسم السّقطي ، عن عثمان بن أحمد الدقّاق ، عن عبداللَّه بن ثابت ، عن أبي الهذيل ، عن عبداللَّه السّمرقندي ، عن عبداللَّه بن كثير ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : مرض الحسن والحسين ، وذكره ثمّ قال : جدّك قد نزه اللَّه ذينك الفصيحين عن هذا