ابن حمدون وأبو طاهر بن خزيمة ، قالا : أخبرنا أبو حامد بن الشّرفيّ ، أخبرنا أبو محمّد عبداللَّه بن عبدالوهّاب الخوارزميّ ابن عمّ الأحنف بن قيس ، في شوّال سنة ثمان وخمسين ومائتين ، ( ح ) قال أبو عثمان : أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمّد الحافظ ، حدّثنا أبوعبداللَّه محمّد بن عليّ بِنَسا ، أخبرنا أبي ، أخبرنا عبداللَّه بن عبدالوهّاب الخوارزميّ ، حدّثنا أحمد ابن حمّاد المروزيّ ، أخبرنا محبوب بن حميد البصريّ ، وسأله عن هذا الحديث روح بن عبادة ، أخبرنا القاسم بن بهرام ، عن ليث ، « 1 » عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، قال في قوله تعالى : « يوفُونَ بالنّذْرِ ويخافونَ يوماً كان شرّهُ مُسْتطيراً * ويُطْعِمُونَ الطّعامَ على حُبِّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً » ، قال : مرض الحسن والحسين ، فعادهما جدّهما رسول اللَّه ( ص ) ، وعادهما عامّة العرب ، فقالوا : يا أبا الحسن ! لو نذرتَ على ولدك نذراً ، فقال عليّ : إن برآ ممّا بهما ، صمت للَّهعزّ وجلّ ثلاثة أيّام شكراً . وقالت فاطمة : كذلك ، وقالت جارية يقال لها فضّة نوبيّة : إن برأ سيّداي صمت للَّهعزّ وجلّ شكراً ، فألبس الغلامان العافية ، وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير ، فانطلق عليّ إلى شمعون الخيبري ، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير ، فجاء بها ، فوضعها ، فقامت فاطمة إلى صاع ، فطحنته واختبزته ، وصلّى عليّ مع رسول اللَّه ( ص ) ، ثمّ أتى المنزل ، فوضع الطّعام بين يديه ، إذ أتاهم مسكين ، فوقف بالباب ، فقال : السّلام عليكم أهل بيت محمّد ! مسكين من أولاد المسلمين ، أطعموني أطعمكم اللَّه عزّ وجلّ على موائد الجنّة ، فسمعه عليّ ، فأمرهم ، فأعطوه الطّعام ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلّاالماء . فلمّا كان اليوم الثّاني قامت فاطمة إلى صاع وخبزته ، وصلّى عليّ مع النّبيّ ( ص ) ، ووضع الطّعام بين يديه ، إذ أتاهم يتيم ، فوقف بالباب وقال : السّلام عليكم أهل بيت محمّد ! يتيم بالباب من أولاد المهاجرين ، استشهد والدي ، أطعموني . فأعطوه الطّعام ، فمكثوا يومين لم يذوقوا إلّاالماء . فلمّا كان اليوم الثّالث ، قامت فاطمة إلى الصّاع الباقي ، فطحنته واختبزته ، فصلّى عليّ مع النّبيّ ( ص ) ، ووضع الطّعام بين يديه ، إذ أتاهم أسير ، فوقف بالباب ، وقال : السّلام عليكم أهل بيت النّبوّة ، تأسروننا
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة ] .