تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قوله تعالى : « هل أتى على الإنسان حينٌ من الدّهر » إنّه مرض الحسن والحسين عليهما السلام ، فعادهما رسول اللَّه في جميع أصحابه ، وقال لعليّ « 1 » : يا أبا الحسن ! لو نذرت في ابنيك نذراً ، عافاهما اللَّه ؛ فقال : أصوم ثلاثة أيّام ، وكذلك قالت فاطمة والحسن والحسين وجاريتهم « 2 » فضّة ، فبرئا ، فأصبحوا صياماً وليس عندهم طعام . فانطلق عليّ إلى يهوديّ « 3 » يقال له : فنحاص بن الحارا « 4 » ، وفي رواية : شمعون بن حاريا يستقرضه ، وكان يعالج الصّوف ، فأعطاه جزّة من صوف وثلاثة أصوع من « 5 » الشّعير ، وقال : تغزلها ابنة محمّد ؛ فجاء بذلك ، فغزلت فاطمة ثلث الصّوف ، ثمّ طحنت صاعاً من « 5 » الشّعير وعجنته ، وخبزت منه خمسة أقراص ؛ فلمّا جلسوا خمستهم ، فأوّل لقمة كسرها عليّ ، إذا مسكين على الباب ، يقول : السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد ، أنا مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني ممّا تأكلون ، أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة . فوضع اللّقمة من يده وقال :
فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير النّاس أجمعين أما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب له حنين يشكو إلينا جائع حزين * كلّ امرئ بكسبه رهين
فقالت فاطمة عليها السلام :
أمرك سمعاً يا ابن عمّ « 6 » طاعة * ما في من لؤم ولا وضاعة أطعمه ولا أبالي السّاعة * أرجو إذا أشبعت ذا مجاعة أن ألحق الأخيار والجماعة * وأدخل الخلد ولي شفاعة
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في كنز الدّقائق ] . ( 2 ) - [ كنز الدّقائق : « جاريتهما » ] . ( 3 ) - [ نور الثّقلين : « جار له من اليهود » ] . ( 4 ) - [ كنز الدّقائق : « الحلا » ] . ( 5 ) - [ لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق ] . ( 6 ) - [ زاد في كنز الدّقائق : « و » ] .