« 1 » وغزلت اليوم الثّالث الجزّة الباقية ، ثمّ طحنت الصّاع وخبزته ، وأتى أسير عند الإفطار ، فأعطوه طعامهم « 1 » ، وكان مضى على رسول اللَّه أربعة أيّام ، والحجر على بطنه ، وقد علم بحالهم ، فخرج ودخل حديقة المقداد - ولم يبق على نخلاتها ثمرة - ومعه عليّ ، فقال : يا أبا الحسن ! خذ السلّة وانطلق إلى تلك « 2 » النّخلة - وأشار إلى واحدة - فقل لها : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : سألتك « 3 » بحقّ اللَّه لما أطعمتينا « 3 » من ثمرك .
قال عليّ عليه السلام : فلقد تطأطأت بحمل ما نظر النّاظرون إلى مثلها ، والتقطت من أطائبها ، وحملت بها « 2 » إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأكل وأكلت ، وأطعم المقداد وجميع عياله ، وحمل إلى فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام [ ما كفاهم ] . فلمّا بلغ المنزل ، إذا فاطمة عليها السلام يأخذها الصّداع ، فقال صلى الله عليه وآله : أبشري واصبري ، فلن تنالي ما عند اللَّه إلّابالصّبر .
فنزل جبرئيل « 4 » بسورة هل أتى « 4 » .
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 2 / 539 - 540 / عنه : المجلسي ، البحار ، 35 / 243 - 244
وروى أبو صالح ، ومجاهد ، والضّحّاك ، والحسن ، وعطاء ، وقتادة ، ومقاتل ، واللّيث ، وابن عبّاس ، وابن مسعود ، وابن جبير ، وعمرو بن شعيب ؛ والحسن بن مهران ، والنّقّاش ، والقشيري ؛ والثّعلبيّ ، والواحديّ في تفاسيرهم ، وصاحب أسباب النّزول ؛ والخطيب المكِّي في الأربعين ، وأبو بكر الشّيرازيّ في نزول القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام ، والأشنهي في اعتقاد أهل السّنّة ؛ وأبو بكر محمّد بن أحمد بن الفضل النّحويّ في العروس في الزّهد .
وروى « 5 » أهل البيت عليهم السلام « 5 » عن الأصبغ بن نباتة وغيره ، عن الباقر عليه السلام « 6 » واللّفظ له في
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « فلمّا كان من الغد غزلت الجزّة الباقية ، ثمّ طحنت الصّاع وخبزته ، وأتى أسير عند المساء ، فأعطوه » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 - 3 ) [ البحار : « عن اللَّه أطعمينا » ] .
( 4 - 4 ) [ البحار : « بهل أتى » ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في كنز الدّقائق ] .
( 6 ) ( 6 * * * ) [ البحار : « ثمّ ساق الحديث إلى قوله » ] .