كبوله زادت على الأكبال « 1 »
قال : ( 8 * ) فأعطوه الطّعام ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا شيئاً « 2 » إلّاالماء القراح ، فلمّا كان في « 3 » اليوم الثّالث ، قامت فاطمة عليها السلام إلى الصّاع الباقي ، فطحنته واختبزته ، وصلّى عليّ عليه السلام مع النّبيّ صلى الله عليه وآله « 4 » ، ثمّ أتى المنزل ، فوضع الطّعام بين يديه ، إذ أتاهم أسير ، فوقف بالباب ، فقال : السّلام عليكم أهل « 5 » بيت محمّد ، « 6 » تأسروننا وتشدّوننا ولا تطعموننا « 6 » ، « 7 » أطعموني فإنِّي أسير محمّد ، أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة « 7 » ، فسمعه عليّ عليه السلام ، « 8 » فأنشأ يقول :
فاطم يا بنت النّبيّ الأحمد * بنت النّبيّ السّيِّد المسوّد
هذا أسير للنّبيّ المهتدي * مكبلًا في غلِّه مقيّد
يشكو إلينا الجوع قد تمرّد * من يطعم اليوم يجده في غد
عند العليّ الواحد الموحّد * ما يزرع الزّارع سوف يحصد
فاطعمي من غير من أنكد * حتّى تجازي بالّذي لا ينفد
قال : فأنشأت فاطمة عليها السلام تقول :
لم يبق ممّا جئت غير صاع * قد دميت كفى مع الذّراع
هامش
( 1 ) - الكبول : القيود .
( 2 ) - [ لم يرد في كشف الغمّة والبحار ] .
( 3 ) - [ لم يرد في الطّرائف ] .
( 4 ) - [ زاد في الطّرائف وكشف الغمّة والبحار : « المغرب » ] .
( 5 ) - [ في الطّرائف وكشف الغمّة والبحار : « يا أهل » ] .
( 6 - 6 ) [ في الطّرائف : « تأسرونا ولا تطعمونا » ، وفي كشف الغمّة والبحار : « تأسروننا ولا تطعمونا ( لا تطعموننا ) » ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في ا لطّرائف ] .
( 8 ) ( 8 * ) [ في الطّرائف : « فأمر بإعطائه قال فاعطوه » ، وفي كشف الغمّة : « فآثره وآثروه » ، وفي البحار : « فآتوه وآثروه » ] .