تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
« ويوفون بالنّذر » يعني عليّاً وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهم فضّة ، « ويخافونَ يوماً كان شرّهُ مُسْتَطيراً * ويُطْعِمُونَ الطّعامَ على حُبِّه » ، يقول : على شهوتهم للّطعام ، وإيثارهم مسكيناً من مساكين المسلمين ، ويتيماً من يتامى المسلمين ، وأسيراً من أسارى المشركين ، ويقولون إذا أطعموهم : « إنّما نُطْعِمكُم لوجهِ اللَّهِ لا نُريدُ منكُم جزاءً ولا شكوراً * إنّا نخافُ من رَبِّنا يوماً عبوساً قمطريراً » ، قال : واللَّه ما قالوا لهم هذا بألسنتهم ، ولكنّهم أضمروه في نفوسهم ، فأخبر اللَّه سبحانه بإضمارهم ، يقولون : لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً ، فيتمنّون علينا به ، ولكنّا أعطيناكم لوجه اللَّه وطلب ثوابه ، قال اللَّه سبحانه : « فَوَقاهُم اللَّهُ شرّ ذلكَ اليومَ ولقّاهم نضرةً » في الوجوه ، « وسروراً » في القلوب ، « وجزاهُم » بما صبروا ، « جنّةً » يسكنونها ، « وحريراً » يلبسونه ويفترشونه ، « متّكئين فيها على الأرائِكِ * لا يرونَ فيها شمساً ولا زمهريراً » ] . الثّعلبي ، التّفسير ، 10 / 98 - 102 وعن مجاهد وقتادة وجماعة : هو الأسير من المشركين . وعن أبي سليمان « 1 » الدّاراني : على حبِّ اللَّه . واختلف القول فيمَن نزلت هذه الآية ، فأصحّ الأقاويل : أنّ الآية على العموم . والقول الثاني : أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، رواه عمرو بن عبيد ، عن الحسن البصري ، وحكى عن ابن عبّاس ذلك في بعض الرّوايات . وفي القصّة : أنّ عليّاً وفاطمة أصبحا صائمين ، فهيّأت فاطمة ثلاثة أقراص من شعير لتأكل قرصاً بنفسها ، ويأكل عليُّ قرصاً ، وللحسن والحسين قرص ؛ فلمّا كان المساء ، جاء مسكين فأعطوه أحد الأقراص ، ثمّ جاء يتيم فأعطوه القرص الثاني ، ثمّ جاء أسير فأعطوه القرص الثالث ، وطووا . وفي رواية : أنّ عليّاً كان أجر نفسه من يهودي يستقي له بشيء من شعير ، وحمل ذلك الشّعير إلى فاطمة ، وأخذت منه الأقراص الثلاثة . السّمعاني ، التّفسير ، 6 / 116 وأورد أبو الحسين بن فارس في تفسيره في آخر السّورة برواية جابر الجعفي ، عن قيس مولى عليٍّ : أنّ الحسن والحسين مرضا مرضاً شديداً ، فنذرَ عليٌّ صيام ثلاثة أيّام ،
هامش
( 1 ) - في « ك » : سلمان ، وهو تحريف .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 113 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية