ونذرت فاطمة كذلك ، ونذر الحسن والحسين كذلك ، فلمّا شفاهما اللَّه تعالى ، ابتدءوا جميعاً الصّوم ، فلمّا كان في اليوم الأوّل خبزت فاطمة ثلاثة أقراص من شعير ، وقدّموها عند إفطارهم ليفطروا ، فجاء مسكين ، وقال : يا أهل بيت الرّسول ! مسكين على الباب ، أطعموا ممّا أطعمكم اللَّه . فأعطوه الأقراص وطووا . ثمّ ( إنّه ) « 1 » لمّا كان في اليوم الثّاني اتّخذت فاطمة - رضي اللَّه عنها - مثل ما اتّخذت في اليوم الأوّل ، وقدّموه عند المساء ليفطروا ، فجاء يتيم ودعا كما ذكرنا ، فأعطوه وطووا ، ثمّ لمّا كان في اليوم الثّالث ، اتّخذت فاطمة ما بينا وقدّموه [ في ] « 2 » المساء ليفطروا ، فجاء أسير وقال : يا « 3 » .
السّمعاني ، التّفسير ، 6 / 124
وعن « 4 » ابن عبّاس رضي الله عنه : « إنّ الحسن والحسين مرضا ، فعادهما رسول اللَّه ( ص ) في ناس « 5 » معه ، فقالوا « 6 » : يا أبا الحسن ! لو نذرت على ولدك « 7 » ، فنذر عليّ وفاطمة وفضّة جارية « 8 » لهما إن برآ ممّا بهما « 8 » ، أن يصوموا ثلاثة أيّام « 9 » ، فشفيا وما معهم شيء ، فاستقرض عليّ من شمعون الخيبريّ اليهوديّ ثلاثة أصوع من شعير ، فطحنت فاطمة صاعاً ، واختبزت خمسة أقراص على عددهم ، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا ، فوقف عليهم سائل ، فقال :
السّلام عليكم أهل « 10 » بيت محمّد ! مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني أطعمكم اللَّه
هامش
( 1 ) - في « ك » : إنّهم .
( 2 ) - من « ك » .
( 3 ) - هكذا في المصدر .
( 4 ) - [ سعد السّعود : « فصل فيما نذكره من الجزء التّاسع من كتاب الكشّاف للزّمخشري وهو آخر الكتاب في تفسير القرآن من الكرّاس الحادي عشر من الوجهة الأوّلة من القائمة التّاسعة في تفسير هل أتى بلفظ الزّمخشري ، وعن » ] .
( 5 ) - [ التّفسير : « أناس » ] .
( 6 ) - [ سعد السّعود : « فقال » ] .
( 7 ) - [ زاد في الطّرائف : « وكلّ نذر ليس له وفاء فليس بنذر » ] .
( 8 - 8 ) [ في التّفسير : « لهما ، إن شفاهما اللَّه تعالى » ، وفي سعد السّعود : « لهم إن يبريا ممّا بهما » ] .
( 9 ) - [ زاد في الطّرائف : « شكراً للَّهتعالى » ] .
( 10 ) - [ سعد السّعود : « يا أهل » ] .