تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الخبيريّ ، وكان يهوديّاً ، فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير ، وفي حديث المزنيّ ، عن ابن مهران الباهليّ ، فانطلق إلى جارٍ له من اليهود يعالج الصّوف يقال له : شمعون بن جابا ، فقال : هل لكَ أن تعطيني جزّة من الصّوف ، تغزلها لك بنت محمّد ( ص ) بثلاثة أصوع من الشّعير ، قال : نعم ، فأعطاه ، فجاء بالسّوق والشّعير ، فأخبر فاطمة بذلك ، فقبلت وأطاعت ، قالوا : فقامت فاطمة رضي اللَّه عنها إلى صاعٍ فطحنته واختبزت منه خمسة أقراص لكلِّ واحد منهم قرصاً ، وصلّى عليّ مع النّبيّ عليه السلام المغرب ، ثمّ أتى المنزل ، فوُضع الطّعام بين يديه ، إذ أتاهم مسكين ، فوقفَ بالباب ، فقال : السّلام عليكم أهل بيت محمّد ، مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني أطعمكم من موائد الجنّة ، فسمعه عليّ رضي الله عنه فأنشأ يقول :
فاطم ذات المجد واليقين * يا ابنة خير النّاس أجمعين أما ترينَ البائس المسكين * جاء بالبابِ له حنين يشكو إلى اللَّه ويستكين * يشكو إلينا جائع حزين كلّ امرئ بكسبه رهين * وفاعل الخيرات يستبين موعدنا جنّة عليِّين * حرّمها اللَّه على الضّنين وللبخيل موقف مهين * تهوى به النّار إلى سجِّين شرابه الحميم والغسلين * مَنْ يفعل الخير يقم سمين ويدخل الجنّة أيّ حين
فأنشأت فاطمة :
أمرك عندي يا ابن عمّ طاعه * ما بي من لوءٍ ولا وضاعه غذّيت من خبز له صناعه * أطعمهُ ولا أبالي السّاعه أرجو إذ أشبعت ذا المجاعة * أن ألحقَ الأخيار والجماعة وأدخل الخلد ولي شفاعه