المغرب ، ثمّ دخل منزله ليفطر ، فقدّمت فاطمة [ إليه ] خبز شعير وملحاً جريشاً وماءً قراحاً ، فلمّا دنوا ليأكلوا ، وقف أسير بالباب ، فقال : السّلام عليكم يا أهل بيت النّبوّة ، أطعمونا أطعمكم اللَّه ، فأطعموه أقراصهم ، فباتوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا إلّاالماء القراح . فلمّا كان اليوم الرّابع ، عمد عليّ - والحسن والحسين يرعشان كما يرعش الفرخ - وفاطمة وفضّة معهم ، فلم يقدروا على المشي [ كذا ] من الضّعف ، فأتوا رسول اللَّه ، فقال :
إلهي هؤلاء أهل بيتي يموتون جوعاً ، فارحمهم يا ربّ ، واغفر لهم ، [ إلهي ] هؤلاء أهل بيتي فاحفظهم ولاتنسهم ، فهبط جبرئيل ، وقال : يا محمّد ! إنّ اللَّه يقرأ عليك السّلام ويقول :
قد استجبت دعاءك فيهم وشكرت لهم ورضيت عنهم ، واقرأ « إنّ الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافوراً - إلى قوله : - إن هذا كان لكم جزاءً وكان سعيكم مشكوراً » .
[ والحديث ] اختصرته في مواضع .
و [ الخبر ] رواه [ أيضاً ] الحسن بن مهران عن مسلمة بن جابر ، عن [ الإمام ] جعفر الصّادق ، وله طرق عن مسلمة .
ورواه [ أيضاً ] روح بن عبداللَّه عن [ الإمام ] جعفر الصّادق .
ورواه [ أيضاً ] معاوية بن عمّار ، عن [ الإمام ] جعفر الصّادق .
فرات بن إبراهيم الكوفي [ قال : ] حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن زكريّا الغطفاني ، قال :
حدّثني أبو الحسن هاشم بن أحمد بن معاوية بمصر ، عن محمّد بن بحر ، عن روح بن عبداللَّه ، قال : حدّثني جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدِّه ، قال :
مرض الحسن والحسين مرضاً شديداً ، فعادهما محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر ، فقال عمر لعليّ : لو نذرت للَّهنذراً واجباً .
وساق الحديث بطوله إلى قوله : فقال جبرئيل : يا محمّد ! اقرأ « إنّ الأبرار يشربون » إلى آخر الآيات .
و [ ورد أيضاً ] في الباب عن عبداللَّه بن عبّاس .
الحسكاني ، شواهد التّنزيل ، 2 / 394 - 398 رقم 1042 - 1046
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 105
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٠٥