عن ابن عبّاس في قوله تعالى : « ويطعمون الطّعام » ، قال : مرض الحسن والحسين مرضاً شديداً حتّى عادهما جميع أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فكان فيهم أبو بكر وعمر ، فقالا : يا أبا الحسن ! لو نذرت للَّهنذراً . فقال عليّ : لئن عافا اللَّه سبطي نبيّه محمّد ممّا بهما من سقم ، لأصومنّ للَّهنذراً ثلاثة أيّام . وسمعته فاطمة فقالت : وللَّه عليَّ مثل الّذي ذكرته .
وسمعه الحسن والحسين ، فقالا : يا أبه ! وللَّه علينا مثل الّذي ذكرت . فأصبحا وقد عافاهما اللَّه تعالى [ فصاموا ] ، فغدا عليّ إلى جار له ، فقال : أعطنا جزّة من صوف تغزلها لك فاطمة ، وأعطنا كراه ما شئت . فأعطاه جزّة من صوف وثلاثة أصوع من شعير .
وذكر الحديث بطوله مع الأشعار إلى قوله : إذ هبط جبرئيل فقال : يا محمّد ! يهنيك ما أنزل فيك وفي أهل بيتك : « إنّ الأبرار يشربون من كأس » إلى آخره ، فدعا النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [ عليّاً ] وجعل يتلوها عليه وعليّ يبكي ويقول : الحمد للَّهالّذي خصّنا بذلك .
[ والحديث ] اختصرته .
الحسكاني ، شواهد التّنزيل ، 2 / 403 - 404 رقم 1054
أخبرنا عقيل ، قال : أخبرنا عليّ بن الحسين ، حدّثنا محمّد بن عبيداللَّه ، حدّثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السّمّاك ببغداد ، حدّثنا عبداللَّه بن ثابت المقرئ ، قال : حدّثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل ، عن الأصبغ بن نباتة [ و ] عن سعيد بن جبير :
عن ابن عبّاس في قول اللَّه تعالى : « إنّ الأبرار يشربون » قال : [ يعني بهم ] الصّدّيقين في إيمانهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، يشربون في الآخرة من كأس خمر كان مزاجها من عين ماء يُسمّى الكافور ، ثمّ نعتهم فقال : « يوفون بالنّذر » يعني يتموّن الوفاء به ، « ويخافون يوماً كان شرّه » عذابه « مستطيراً » قد على وفشا وعمّ ، نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، وذلك إنّهما مرضا مرضاً شديداً ، فعادهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر [ ومعه وجوه أصحابه ] فقال : يا عليّ ! أنذر أنت وفاطمة نذراً إن عافى اللَّه ولديك أن تفي به . وساقه بطوله .
الحسكاني ، شواهد التّنزيل ، 2 / 404 - 405 رقم 1055
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 108
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٠٨