تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1006

مساهمون:

ص١٠٠٦
بنت عمّها حمزة بن عبدالمطّلب ، فقطعته من عنقها ونبذته إلى الأعرابيّ ، فقالت : خذهُ وبعه فعسى اللَّه أو يعوِّضكَ به ما هو خير منه . فأخذ الأعرابيّ العقد وانطلق إلى مسجد رسول اللَّه ، والنّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جالس في أصحابه ، فقال : يا رسول اللَّه ! أعطتني فاطمة بنت محمّد هذا العقد وقالت بعهُ فعسى أن يصنع لك ، قال : فبكى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : لا ، كيف يصنع اللَّه لك وقد أعطتك فاطمة بنت محمّد سيِّدة بنات آدم . فقام عمّار بن ياسر رحمه الله ، فقال : يا رسول اللَّه ! أتأذن لي بشراء هذا العقد ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : اشتره يا عمّار ! فلو اشترك فيه الثّقلان ما عذّبهم اللَّه بالنّار ، فقال عمّار : بِكَم هذا العقد يا أعرابيّ ؟ قال : بشبعة من الخبز واللّحم وبردة يمانية أستر بها عورتي وأصلِّي فيها لربِّى ودينار يبلغني إلى أهلي ، وكان عمّار قد باع سهمه الّذي نقله رسول اللَّه من خيبر ولم يبقَ منه شيئاً ، فقال : لكَ عشرون ديناراً ومائتا درهم هجرية وبردة يمانيّة وراحلتي تبلغك إلى أهلك وشبعة من خبز البرّ واللّحم . فقال الأعرابيّ : ما أسخاكَ بالمال . وانطلق به عمّار فوفاه ما ضمن له . وعاد الأعرابيّ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له رسول اللَّه : أشبعتَ واكتسيت ؟ فقال الأعرابيّ : نعم يا رسول اللَّه ! واستغنيت بأبي أنتَ وأمِّي . قال صلى الله عليه وآله وسلم : فأجز فاطمة بصنيعها . فقال الأعرابيّ : اللَّهمّ إنّكَ إله ما استحدثناك ولا إله لنا نعبدهُ سواك . وأنتَ رازقنا على كلِّ الجهات . اللَّهمّ اعطِ فاطمة عليها السلام ما لا عين رأت ولا أذن سمعت . فأمن النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على دعائه ، وأقبل على أصحابه ، فقال : إنّ اللَّه قد أعطى فاطمة في الدّنيا ذلك ، أنا أبوها وما أحد من العالمين مثلي ، وعليّ بعلها ولولا علىّ ما كان لفاطمة كفواً أبداً ، وأعطاها الحسن والحسين وما للعالمين مثلهما