تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1003

مساهمون:

ص١٠٠٣
عبدالمطّلب عمّ أبيك ؛ قالت : يا رسول اللَّه ! هو سيِّد الشّهداء الّذين قتلوا معه ؟ قال : لا ، بل سيِّد شهداء الأوّلين والآخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء ، وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين الطّيّار في الجنّة مع الملائكة ، وابناكِ حسن وحسين سبطا امّتي وسيِّدا شباب أهل الجنّة ، ومنّا والّذي نفسي بيده مهديّ هذه الامّة الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا ، كما ملئت جوراً وظلماً ، قالت : وأيّ هؤلاء الّذين سمّيتهم أفضل ؟ قال : عليّ بعدي أفضل امّتي ، وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد عليّ ، وبعدكِ وبعد ابنيّ وسبطيّ حسن وحسين ، وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا - وأشار إلى الحسين - منهم المهديّ ، إنّا أهل بيت اختار اللَّه لنا الآخرة على الدّنيا . ثمّ نظر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إليها ، وإلى بعلها وإلى ابنيها ، فقال : يا سلمان ! اشهد اللَّه أنّي سلم لمَنْ سالمهم ، وحرب لمَنْ حاربهم ، أمّا إنّهم معي في الجنّة . ثمّ أقبل على عليّ عليه السلام فقال : يا أخي ! أنت ستبقى بعدي وستلقى من قريش شدّة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فإن وجدت عليهم أعواناً ، فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك ، وإن لم تجد أعواناً فاصبر ، وكفّ يدك ولا تلق بها إلى التّهلكة ، فإنّك منّي بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوة حسنة إذا استضعفه قومه وكادوا يقتلونه ، فاصبر لظلم قريش إيّاك وتظاهرهم عليك فإنّك بمنزلة هارون ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه . يا عليّ ! إنّ اللَّه تبارك وتعالى قد قضى الفُرقة والاختلاف على هذه الامّة ، ولو شاء اللَّه لجمعهم على الهدى حتّى لا يختلف اثنان من هذه الامّة ولا ينازع في شيء من أمره ، ولايجحد المفضول لذي الفضل فضله ، ولو شاء لعجّل النقمة وكان منه التّغيير حتّى يكذَّب الظّالم ويعلم الحقّ أين مصيره ، ولكنّه جعل الدّنيا دار الأعمال ، وجعل الآخرة دار القرار ليجزي الّذين أساؤوا بما عملوا ، ويجزي الّذين أحسنوا بالحسنى . فقال عليّ عليه السلام : الحمد للَّه‌شكراً على نعمائه ، وصبراً على بلائه . « 1 » الصّدوق ، كمال الدّين ، 1 / 262 - 264 رقم 10
هامش
( 1 ) - [ راجع : « تصريح النّبيّ صلى الله عليه وآله على إمامته والأئمّة من ولده عليه السلام » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1003 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية