وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن زكريّا العاصميّ ، قال : حدّثنا أحمد بن عبيداللَّه العدليّ ، قال : حدّثنا الرّبيع بن يسار ، قال : حدّثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، يرفعه إلى أبي ذرّ رضي الله عنه : أنّ عليّاً عليه السلام وعثمان وطلحة والزّبير وعبدالرّحمان بن عوف وسعد بن أبي وقّاص ، أمرهم عمر بن الخطّاب أن يدخلوا بيتاً ويغلقوا عليهم بابه ، ويتشاوروا في أمرهم ، وأجّلهم ثلاثة أيّام ، فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم ، قُتل ذلك الرّجل ، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قُتل الاثنان ؛ فلمّا توافقوا جميعاً على رأي واحد ، قال لهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام : إنِّي احبّ أن تسمعوا منِّي ما أقول ، فإن يكن حقّاً فاقبلوه ، وإن يكن باطلًا فأنكروه . قالوا : قل .
قال : أنشدكم باللَّه [ . . . ] .
فهل فيكم أحد أنزل اللَّه فيه آية التّطهير ، حيث يقول اللَّه ( تعالى ) : « إنّما يُرِيْدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » غيري وزوجتي وابنيّ ؟ قالوا : لا . « 1 »
الطّوسي ، الأمالي ، / 545 ، 549 رقم 1168
وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا عبدالرّحمان بن محمّد بن عبيداللَّه العرزميّ ، عن أبيه ، عن عثمان بن أبي اليقظان ، عن أبي عمر زاذان ، قال : لمّا وادع الحسن بن عليّ عليهما السلام معاوية ، صعد معاوية المنبر ، وجمع النّاس ، فخطبهم ، وقال : إنّ الحسن بن عليّ رآني للخلافة أهلًا ، ولم ير نفسه لها أهلًا ، وكان الحسن عليه السلام أسفل منه بمرقاة ، فلمّا فرغ من كلامه ، قام الحسن عليه السلام ، فحمد اللَّه ( تعالى ) بما هو أهله ، [ . . . ] .
ولمّا نزلت آية التّطهير ، جمعنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في كساء لُامّ سلمة ( رضي اللَّه عنها ) خيبريّ ، ثمّ قال : « اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً » ، فلم يكن أحد في الكساء غيري وأخي وأبي وامِّي ، ولم يكن أحد يجنب في المسجد ويولد له
هامش
( 1 ) [ راجع : « احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بالحسنين عليهما السلام يوم الشّورى » ]