فيه إلّاالنّبيّ صلى الله عليه وآله وأبي ، تكرمة من اللَّه ( تعالى ) لنا ، وتفضيلًا منه لنا . « 1 »
الطّوسي ، الأمالي ، / 559 - 560 رقم 1173
حدّثنا الشّيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطّوسي رضي الله عنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبدالرّحمان الهمدانيّ بالكوفة وسألته ، قال : حدّثنا محمّد بن المفضّل بن إبراهيم بن قيس الأشعريّ ، قال : حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطيّ ، قال : حدّثنا عبدالرّحمان بن كثير ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدِّه عليّ بن الحسين عليهم السلام ، قال : لمّا أجمع الحسن بن عليّ عليه السلام على صلح معاوية خرج حتّى لقيه ، فلمّا اجتمعا ، قام معاوية خطيباً ، فصعد المنبر وأمر الحسن عليه السلام أن يقوم أسفل منه بدرجة ، ثمّ تكلّم معاوية ، فقال : أيّها النّاس ! هذا الحسن بن عليّ وابن فاطمة ، رآنا للخلافة أهلًا ، ولم ير نفسه لها أهلًا ، وقد أتانا ليبايع طوعاً .
ثمّ قال : قم يا حسن ؛ فقام الحسن عليه السلام ، فخطب ، فقال : الحمد للَّهالمستحمد بالآلاء ، وتتابع النّعماء ، وصارف الشّدائد والبلاء ، عند الفهماء وغير الفهماء ، [ . . . ] .
وأقول معشر الخلائق فاسمعوا ، [ . . . ] .
وقد قال اللَّه ( تعالى ) : « إنّما يُرِيْدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » .
فلمّا نزلت آية التّطهير ، جمعنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنا وأخي وامِّي وأبي ، فجلّلنا ونفسه في كساء لُامّ سلمة خيبريّ ، وذلك في حجرتها وفي يومها ، فقال : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، وهؤلاء أهلي وعترتي ، فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً . فقالت امّ سلمة ( رضي اللَّه عنها ) : أدخل معهم يا رسول اللَّه ؟ فقال لها صلى الله عليه وآله : يرحمكِ اللَّه ، أنتِ على خير وإلى خير ، وما أرضاني عنكِ ! ولكنّها خاصّة لي ولهم .
الطّوسي ، الأمالي ، / 561 ، 562 ، 564 - 565 رقم 1174
هامش
( 1 ) [ موقف الحسنين عليهما السلام من مسألة الصّلح مع معاوية ]