وعنه [ الطّوسي ] ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا محمّد بن هارون ابن حميد « 1 » بن المجدّر ، قال : حدّثنا محمّد بن حميد الرّازي ، قال « 1 » : حدّثنا جرير ، « 2 » عن أشعث « 2 » بن إسحاق ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : كنت عند معاوية وقد نزل بذي طوى ، فجاءه سعد بن أبي وقّاص ، فسلّم عليه ، فقال معاوية : يا أهل الشّام ! هذا سعد « 1 » بن أبي وقّاص « 1 » وهو صديق لعليّ . قال : فطأطأ القوم رؤوسهم ، وسبّوا عليّاً عليه السلام ، فبكى سعد ، فقال له معاوية : ما الّذي أبكاك ؟
قال : ولِمَ لا أبكي لرجل من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يُسبّ عندك ولا أستطيع أن اغيّر . وقد كان في عليّ خصال لأن تكون « 3 » فيّ واحدة « 4 » منهم أحبّ « 4 » من الدّنيا وما فيها ،
أحدها : أنّ رجلًا كان باليمن ، فجاءه « 5 » عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : لأشكونّك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقدم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فسأله عن عليّ عليه السلام ، « 6 » فثنى عليه « 6 » . فقال : أنشدك باللَّه « 7 » الّذي أنزل عليَّ الكتاب ، واختصّني بالرّسالة ، عن « 8 » سخط تقول ما تقول في عليّ « 1 » بن أبي طالب « 1 » ؟ قال : نعم يا رسول اللَّه . قال : ألا تعلم أنِّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قال : بلى . قال : فمَن « 9 » كنتُ مولاه فعليّ مولاه .
والثّانية « 10 » : أنّه صلى الله عليه وآله بعث يوم خيبر عمر بن الخطّاب إلى القتال ، فهُزِم وأصحابه ،
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في البرهان والبحار ]
( 2 - 2 ) [ في البرهان : « عن أبي شعيب » ، وفي البحار : « ابن أشعث » ]
( 3 ) [ البرهان : « أكون » ]
( 4 - 4 ) [ في البرهان والبحار : « منهنّ أحبّ إليّ » ]
( 5 ) [ في البرهان والبحار : « فجفاه » ]
( 6 - 6 ) [ لم يرد في البرهان ]
( 7 ) [ البرهان : « اللَّه » ]
( 8 ) - [ في البرهان والبحار : « أعن » ]
( 9 ) [ البرهان : « من » ]
( 10 ) [ لم يرد في البرهان ]