الإمام عليه السلام في تأويل سورة مريم
« كهيعص » [ 1 / مريم / 19 ] .
حدّثنا محمّد بن عليّ بن محمّد بن حاتم النّوفليّ المعروف بالكرمانيّ ، قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عيسى الوشّاء البغداديّ ، قال : حدّثنا أحمد بن طاهر القمّي قال : حدّثنا محمّد بن بحر بن سهل الشّيبانيّ ، قال : حدّثنا أحمد بن مسرور ، عن سعد « 1 » بن عبداللَّه القمي « 2 » قال : كنت إمرءاً لهجاً بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم ودقائقها ، كلفاً « 3 » باستظهار ما يصحّ لي « 4 » من حقائقها ، مغرماً بحفظ مشتبهها ومستغلقها ، شحيحاً على ما أظفر به من معضلاتها « 5 » ومشكلاتها ، متعصّباً لمذهب الإماميّة ، راغباً عن الأمن والسّلامة في انتظار التّنازع والتّخاصم والتّعدّي إلى التّباغض والتّشاتم ، معيباً للفرق ذوي الخلاف ، كاشفاً « 6 » عن مثالب أئمّتهم ، هتّاكاً لحجب قادتهم ، إلى أن بليت بأشدّ النّواصب منازعة ، وأطولهم مخاصمة ، وأكثرهم « 7 » جدلًا ، وأشنعهم « 7 » سؤالًا ، وأثبتهم على الباطل قدماً .
فقال ذات يوم - وأنا أناظره - : تبّاً لك « 8 » ولأصحابك يا سعد إنّكم معاشر « 8 » الرّافضة تقصدون على « 9 » المهاجرين والأنصار بالطّعن عليهما ، وتجحدون من رسول اللَّه ولايتهما وإمامتهما ، هذا الصّدّيق الّذي فاق جميع الصّحابة بشرف سابقته ، أما علمتم أنّ رسول
هامش
( 1 ) [ في دلائل الإمامة مكانه : « وأخبرني أبو القاسم عبد الباقي بن يزداد بن عبداللَّه البزّاز ، قال : حدّثنا أبو محمّد عبداللَّه بن محمّد الثّعالبيّ قراءة في يوم الجمعة مستهل رجب سنة سبعين وثلاثمائة ، قال : أخبرنا أبو عليّ أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار عن سعد . . . » ]
( 2 ) ( 2 * * * * ) [ البرهان : في حديث له مع أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام » ]
( 3 ) - [ دلائل الإمامة : « كلّها » ]
( 4 ) [ لم يرد في دلائل الإمامة والبحار ]
( 5 ) [ في دلائل الإمامة والبحار : « معاضلها » ]
( 6 ) [ دلائل الإمامة : « كشافاً » ]
( 7 - 7 ) [ دلائل الإمامة : « جدالًا وأقشعهم » ]
( 8 - 8 ) [ دلائل الإمامة : « يا سعد ولأصحابك إنّكم معشر » ]
( 9 ) [ لم يرد في دلائل الإمامة ]