الإمام في تأويل سورة الكهف
« وَأمّا ا لْغُلَامُ فَكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أن يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً * فَأرَدْنا أن يُبْدِلَهُمارَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأقْرَبَ رُحْماً * وَأمّا ا لْجِدارُ فَكانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ في ا لْمَدِينَةِ وَكانَتَحْتَهُ كَنزٌ لَهُما وَكانَ أبُوهُما صالِحاً فَأرادَ رَبُّكَ أن يَبْلُغا أشُدّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنْزَهُما رَحْمَةً مِنرَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِع عَلَيْهِ صَبْراً » [ 80 - 82 / الكهف / 18 ] .
عن عبدالرّحمان بن سيابة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ موسى صعد المنبر وكان منبره ثلاث مراق « 1 » ، فحدّث نفسه أنّ اللَّه لم يخلق خلقاً أعلَم منه ؛ فأتاه جبرئيل ، فقال له : إنّك قد ابتليت فانزل « 2 » فإنّ في الأرض مَنْ هو أعلَم منك فاطلبه ، « 3 » فأرسل إلى يوشع « 3 » إنِّي قد ابتليت فاصنع لنا زاداً وانطلق بنا ، واشترى « 4 » حوتاً [ من حيتان الحيّة ] ، فخرج « 5 » بآذربيجان ؛ ثمّ شواه ، ثمّ حمله في مكتل ، ثمّ انطلقا يمشيان « 6 » في ساحل البحر ، والنّبيّ إذا « 7 » أمر أن يذهب إلى « 7 » مكان لم يعي أبداً حتّى يجوز ذلك الوقت ، قال : فبينما هما يمشيان « 6 » انتهيا « 8 » إلى شيخ مستلقي « 9 » معه عصاة موضوعة إلى جانبه وعليه كساء إذا قنّع رأسه خرجت رجلاه وإذا غطّى رجليه خرج رأسه ، قال : فقام موسى يصلِّي وقال ليوشع :
احفظ عليّ ، قال : فقطرت قطرة « 10 » من السّماء « 10 » في المكتل ، فاضطرب « 11 » الحوت ، ثمّ جعل « 1 »
هامش
( 1 ) [ البرهان : « مرقاة » ]
( 2 ) [ نور الثّقلين : « وأنزله » ]
( 3 - 3 ) [ البرهان : « فأقبل إلى يوشع بن نون » ]
( 4 ) [ في البرهان : « اشتر » ، وفي البحار : « فاشترى » ]
( 5 ) - [ نور الثّقلين : « فأخرج » ]
( 6 - 6 ) [ لم يرد في نور الثّقلين ]
( 7 - 7 ) [ في البرهان والبحار : « مرّ في » ]
( 8 ) [ في البرهان : « وانتهيا » ، وفي البحار : « حتّى انتهيا » ، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق : « فانتهيا » ]
( 9 ) - [ في نور الثّقلين وكنز الدّقائق : « مستلق » ]
( 10 - 10 ) [ لم يرد في نور الثّقلين ، وفي البرهان وكنز الدّقائق : « من الماء » ]
( 11 ) - [ البرهان : « فاضطربت » ]