أقررت « 1 » له بطوعهما للإسلام « 1 » احتجّ بأنّ بدء النّفاق ونشؤه في القلب لا يكون إلّاعند هبوب روائح القهر والغلبة ، وإظهار البأس الشّديد في حمل المرء على من ليس ينقاد إليه « 2 » قلبه نحو قول اللَّه تعالى : « فلمّا رأوا بأسنا قالوا آمنّا باللَّه وحده وكفرنا بما كنّا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لمّا رأوا بأسنا » « 3 » ، وإن قلت : أسلما كرهاً كان يقصدني بالطّعن إذ « 4 » لم تكن ثمّة سيوف منتضاة كانت تريهما البأس « 4 » .
قال سعد : فصدرت عنه مزورّاً قد انتفخت أحشائي من الغضب ، وتقطّع كبدي من الكرب ، وكنت قد اتّخذت طوماراً وأثبتُّ فيه نيّفاً وأربعين مسألة من صعاب المسائل « 5 » لم أجد لها مجيباً على أن أسأل « 6 » عنها خبير « 6 » أهل بلدي أحمد بن إسحاق صاحب مولانا أبي محمّد عليه السلام ، فارتحلت خلفه وقد كان « 7 » خرج قاصداً نحو مولانا « 7 » بسرّ من رأى ، فلحقته في بعض « 8 » المنازل ، فلمّا تصافحنا قال : بخير « 8 » لحاقك بي ، قلت : الشّوق ثمّ العادة في أسئلة ، قال : قد تكافينا « 9 » على هذه الخطّة الواحدة ، فقد برّح بي القرم « 10 » إلى لقاء مولانا أبي محمّد عليه السلام ، وأنا « 11 » أريد أن أسأله عن معاضل في التّأويل ومشاكل في « 12 » التّنزيل . فدونكها الصّحبة المباركة ، فإنّها تقف بك على ضفّة بحر لا تنقضي عجائبه ، ولا تفنىغرائبه ، وهو إمامنا .
هامش
( 1 - 1 ) [ في دلائل الإمامة : « له بطوعهما في الإسلام » ، وفي البحار : « لهما بطواعيتهما للإسلام » ]
( 2 ) [ في دلائل الإمامة والبحار : « له » ]
( 3 ) - غافر : 4 / 84 - 85 .
( 4 - 4 ) [ في دلائل الإمامة : « لم يكن ثمّة سيوف منتضاة كانت تراها النّاس » ، وفي البحار : « لم يكن ثمّ سيوف منتضاة كانت تريهم البأس » ]
( 5 ) [ أضاف في دلائل الإمامة : « الّتي » ]
( 6 - 6 ) [ في دلائل الإمامة : « عنها خير » ، وفي البحار : « فيها خير » ]
( 7 - 7 ) [ دلائل الإمامة : « خرجاً قاصداً نحو مولاي » ]
( 8 - 8 ) [ في دلائل الإمامة والبحار : « المناهل ، فلمّا تصافحنا قال : لخير » ]
( 9 ) [ البحار : « تكافأنا » ]
( 10 ) - [ دلائل الإمامة : « الشّوق » ]
( 11 ) [ لم يرد في دلائل الإمامة والبحار ]
( 12 ) - [ دلائل الإمامة : « من » ]