فصعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على النّبيّ ، فسمع رجل يقول : من هذا الّذي يخطب ؟ فقال عليه السلام : نحن حزب اللَّه الغالبون ، وعترة رسول اللَّه الأقربون ، وأهل بيته الطّيِّبون ، وأحد الثّقلين ، الّذين جعلنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثاني كتاب اللَّه تعالى ، فيه تفصيل كلّ شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعول علينا في تفسيره ، لايبطينا تأويله ، بل نتبع حقايقه ، فأطيعونا ، فإنّ طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة اللَّه مقرونة ، قال اللَّه تعالى : « أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرّسول وأولي الأمر منكم » ، وقال : « ولو ردّوه إلى الرّسول وإلى اولي الأمر منهم » ، وأحذركم الإصغاء إلى هتوف الشّيطان ، فإنّه لكم عدوّ مبين ، فتكونوا كأوليائه الّذين قال لهم : « لا غالب لكم اليوم من النّاس وإنّي جار لكم » ، فتلقون للسّيوف ضرباً ، وللرّماح ورداً ، وللعمد حطماً ، وللسّهام غرضاً ، ثمّ لا يقبل من نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل . قال معاوية : حسبك أبا عبداللَّه فقد أبلغت .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 67
وقال عليه السلام : وقد سأله جابر الأنصاريّ عن معنى قوله تعالى : « يا أيّها الّذين آمنوا أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرّسول وأولي الأمر منكم » ، قال جابر : قلت : يا رسول اللَّه ! عرفنا اللَّه فأطعناه ، وعرفناك فأطعناك ، فمَنْ اولي الأمر الّذين أمرنا بطاعتهم ؟ فقال : « هم خلفائي يا جابر وأولياء الأمر بعدي ، أوّلهم أخي عليّ ، ثمّ بعده ولده الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ ابن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ الباقر ، وستدركه يا جابر ، فإذا أدركته فاقرأه منّي السّلام ، ثمّ جعفر الصّادق ، ثمّ موسى الكاظم ، ثمّ عليّ الرّضا ، ثمّ محمّد الجواد ، ثمّ عليّ الهادي ، ثمّ الحسن العسكريّ ، ثمّ الخلف الحجّة القائم المنتظر المهديّ أئمّة بعدي ، ينفون عن هذا الدِّين تحريف الضّالّين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » . « 1 » « 1 »
ابن أبي جمهور ، عوالي اللّئالي ، 4 / 89 - 90 رقم 120
هامش
( 1 ) - در كتاب احتجاج روايت كرده است كه : « روزى مردم به معاوية گفتند كه : مردم ديدههاى خود را به سوى حسين افكندهاند وأو را سزاوار خلافت مىدانند ، رخصت ده كه أو بر منبر رود وسخنى چند بگويد ،