تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
عمّه وصهره وأبو ولده وأحبّ الخلق إليه عليّ بن أبي طالب ، وهذان الطّفلان ابنا بنته من عليّ وهما من أحبّ الخلق إليه ، وهذه الجارية فاطمة ابنته ، وهي أعزّ النّاس عنده ، وأقربهم إلى قلبه . فنظر الأسقف إلى العاقب والسّيّد وعبد المسيح ، وقال لهم : انظروا قد جاء بخاصّته من ولده وأهله ليباهل بهم ، واثقاً بحقِّه ، واللَّه ما جاء بهم ، وهو يتخوّف الحجّة عليه ، فاحذروا مباهلته ، واللَّه لولا مكانة قيصر لأسلمت له ، ولكن صالحوه على ما يتّفق نبيّكم ، وارجعوا إلى بلادكم وارتأوا لأنفسكم . يا معشر النّصارى ! إنّي لأرى وجوهاً لو شاء اللَّه أن يزيل جبلًا من مكانه لأزاله بها ، فلا تباهلوا فتهلكوا ، ولا يبقى على وجه الأرض نصرانيّ إلى يوم القيامة ، فقالوا : يا أبا القاسم ! رأينا أنّا لا نباهلك ، وأن نقرّك على دينك ، ونثبت على ديننا . قال : فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين ، وعليكم ما عليهم ، فأبوا . قال : فإنِّي أناجزكم ، فقالوا : ما لنا بحرب العرب طاقة ، ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ، ولا تجيئنا ، ولا تردّنا عن ديننا ، على أن نؤدّي إليك كلّ عام ألفي حلّة ، قيمة كلّ حلّة أربعون درهماً ، فما زاد أو نقص فبالحساب ، ألف في صفر ، وألف في رجب ، وثلاثين درعاً عارية من حديد ، فصالحهم على ذلك ، وقال : والّذي نفسي بيده ، إنّ الهلاك قد بدى على أهل نجران ، ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ، ولاضطرم الوادي عليهم ناراً ، ولاستأصل اللَّه نجران وأهله حتّى الطّير على رؤوس الشّجر ، ولما حال الحول على النّصارى كلّهم حتّى هلكوا . وقد جعل اللَّه تعالى في هذه الآية نفس محمّد هي نفس عليّ - عليه السلام - ، حيث قال : وأنفسنا وأنفسكم . الحلِّي ، كشف اليقين ، / 252 - 255 رقم 280 أجمع المفسّرون على أنّ : « أبناءنا » إشارة إلى الحسن والحسين ، « 1 » « وأنفسنا » إشارة
هامش
( 1 ) [ أضاف في المنتخب : « ونساءنا إشارة إلى فاطمة » ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 618 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية