تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
السّتِّين منها : « فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين » ] ، فقصّ عليهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله القصّة ، وتلي عليهم القرآن ، فقال بعضهم لبعض : قد واللَّه أتاكم بالفصل من خبر صاحبكم ، وقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه قد أمرني بمباهلتكم . فقالوا : إذا كان غداً باهلناك ، فقال القوم بعضهم لبعض : حتّى ننظر من يباهلنا غداً بكثرة أتباعه من أوباش النّاس ، أم بأهله من أهل الصّفوة والطّهارة ، فإنّهم وشيج الأنبياء ، وموضع بهلهم . فلمّا كان من غد ، غدا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بيمينه عليّ عليه السلام ، وبيساره الحسن والحسين عليهما السلام ، ومن ورائهم فاطمة عليها السلام عليهم الحلل النّجرانيّة ، وعلى كتف رسول اللَّه كساء نافوطيّ « 1 » رقيق خشن ليس بكثيف ، ولا ليِّن ، فأمر بشجرتين بعضهنّ « 2 » ، فكسح ما بينهما ، ونشر الكساء عليهما وأدخلهم تحت الكساء ، وأدخل منكبه الأيسر معهم تحت الكساء ، معتمداً على قوسه اليقع « 2 » [ النّبع ] ، ورفع يده اليمنى إلى السّماء للمباهلة ، وأشرف النّاس ينظرون ، واصفرّ لون السّيّد والعاقب ، وزلزلا حتّى كاد أن يطيش عقولهما ، فقال أحدهما لصاحبه : أنباهله ؟ قال : أوَ ما علمت أنّه ما باهل قوم قطّ نبيّاً ، فنشأ صغيرهم وبقي كبيرهم ؟ ولكن أره إنّك غير مكترث ، واعطه من المال والسّلاح ما أراد ، فإنّ الرّجل محارب ، وقل له : أبهؤلاء تباهلنا ؟ لأن لا يرى أنّه قد تقدّمت معرفتنا بفضله وفضل أهل بيته . فلمّا رفع النّبيّ يده إلى السّماء للمباهلة ، قال أحدهما لصاحبه : و « 2 » أيّ رهبانية دارك الرّجل ؟ فإنّه إن فتح « 2 » فاه ببهلة لم نرجع إلى أهل ولا مال ، فقالا : يا أبا القاسم ! أبهؤلاء تباهلنا ؟ قال صلى الله عليه وآله : نعم ، هؤلاء أوجه من على وجه الأرض بعدي إلى اللَّه وجهة ، وأقربهم إليه وسيلة . قال : فبصبصا - يعني ارتعدا وكرّا - قالا « 3 » : يا أبا القاسم ! نعطيك
هامش
( 1 ) [ البحار : « قطوانيّ » ] ( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] ( 3 ) [ البحار : « وقالا له » ]