الوجه الأقمر ، والجمل الأحمر ، المشرب بالنّور ، ذي الجناب الثّبات « 1 » الحسن ، والثّياب الخشن ، سيِّد الماضين عندي ، وأكرم الباقين عليَّ ، المستنّ بسنّتي ، والصّابر في ذات نفسي « 2 » دار جنّتي « 2 » ، والمجاهد بيده المشركين من أجلي ، فبشّر به بني إسرائيل ، ومُر بني إسرائيل أن يعزّزوه « 3 » وينصروه .
قال عيسى : قدّوس ، قدّوس « 1 » ، من هذا العبد الصّالح الّذي أحبّه « 4 » قلبي ولم تره عيني ؟ قال : هو منك وأنت منه ، وهو صهرك على امّك ، قليل الأولاد ، كثير الأزواج ، يسكن مكّة من موضع أساس وطئ إبراهيم ، نسله من مباركة ، وهي ضرّة امّك في الجنّة ، له شأن من الشّأن ، تنام عيناه ولا ينام قلبه ، يأكل الهدية ، ولا يقبل « 5 » الصّدقة ، له حوض من شفير زمزم « 6 » إلى مغرب الشّمس ، حيث يغرف « 6 » فيه شرابان من الرّحيق والتّسنيم ، فيه أكاويب عدد نجوم السّماء ، من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها « 7 » أبداً ، وذلك بتفضيلي إيّاه على ساير المرسلين ، يوافق قوله فعله ، وسريرته علانيته ، فطوباه وطوبى امّته الّذين على ملّته يحيون ، وعلى سنّته يموتون ، ومع أهل بيته يميلون أمنين مطمئنّين مباركين ، يكون يظهر في زمن قحط وجدب ، فيدعوني ، فيرخي السّماء « 8 » يوعز إليها « 8 » حتّى يرى أثر بركاتها في أكنافها ، و « 9 » يبارك فيما يضع « 9 » يده فيه . قال : الهي سمِّه . قال : نعم ، هو أحمد وهو محمّد رسولي إلى الخلق كافّة ، أقربهم منِّي منزلة ، وأخصصهم « 10 » منِّي شفاعة ، لا يأمر إلّا
هامش
( 1 ) [ لم يرد في البحار ]
( 2 - 2 ) [ لم يرد في البحار ]
( 3 ) [ البحار : « يعزّروه » ]
( 4 ) [ البحار : « قد أحبّه » ]
( 5 ) [ البحار : « لا يأكل » ] .
( 6 - 6 ) [ البحار : « إلى معرب الشّمس حيث يعرف » ]
( 7 ) [ البحار : « بعده » ]
( 8 - 8 ) [ البحار : « عزاليها » ]
( 9 - 9 ) [ البحار : « أبارك فيما يصنع » ]
( 10 ) [ البحار : « أخصّهم » ]