بما أحبّ ، ولا ينهى إلّاعمّا أكره ، قال له صاحبه : فأين « 1 » تقدم على من هذه صفته بنا « 2 » ؟ قال : نشهد أقواله وننظر آياته ، « 3 » فإن يكون هو ساعدناه بالمسالمة « 3 » بأموالنا عن أهل ديننا من حيث لا يشعر بنا ، وإن يكن كذّاباً كفيناه بكذبه على اللَّه ، قال له صاحبه : ولِمَ إذا رأيت العلامة لا تتّبعه ؟ قال : أما رأيت ما فعل بنا هؤلاء القوم « 4 » مكرّمونا ، ومولّونا ، ونصبوا « 4 » كنايسنا ، وأعلوا فيه « 5 » ذكرنا ، فكيف تطيّب النّفس بدين يستوي فيه الشّريف والوضيع ؟ فلمّا قدموا المدينة ، قال من يراهم من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما رأينا وفداً من وفود العرب كانوا أجمل من هؤلاء ، لهم شعور ، وعليهم ثياب الحبر ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله متنائي « 6 » عن المسجد ، فحضرت صلاتهم ، فقاموا يصلّون في مسجد رسول اللَّه تلقاء المشرق ، فهم رجال من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يمنعهم « 7 » ، فأقبل رسول اللَّه ، فقال : دعوهم ، فلمّا قضوا صلاتهم ، جلسوا إليه وناظروه ، فقالوا : يا أبا القاسم ! حاجّنا في عيسى ، فقال : عبداللَّه ورسوله وكلمة « 8 » ألقاها إلى مريم ، وروح منه ، فقال أحدهم : بل هو ولده وثاني اثنين ، وقال آخر : بل ثالث ثلاثة : أب ، وابن ، وروح قدس ، وقد سمعناه « 9 » في قرآن نزل عليك يقول : فعلنا وجعلنا وخلقنا ، ولو كان واحد « 10 » لقال : خلقت وجعلت وفعلت ، فتغشّى النّبيّ الوحي ، ونزل « 11 » عليه صدر « 11 » سورة آل عمران إلى قوله [ رأس
هامش
( 1 ) [ البحار : « فأ نّى » ]
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ]
( 3 - 3 ) [ البحار : « فإن يكن هو هو ساعدناه بالمسالمة ونكفّه » ]
( 4 - 4 ) [ البحار : « كرّمونا وموّلونا ونصبوا لنا » ]
( 5 ) [ البحار : « فيها » ]
( 6 ) [ البحار : « متناء » ]
( 7 ) [ البحار : « بمنعهم » ]
( 8 ) [ البحار : « كلمته » ]
( 9 ) [ البحار : « سمعنا » ]
( 10 ) [ البحار : « واحداً » ]
( 11 - 11 ) [ البحار : « على صدره » ]