تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
المرسلين وأوصيائهم من بعدهم ونظرهم « 1 » ، فإذا بيت محمّد صلى الله عليه وآله آخر الأنبياء عن يمينه عليّ بن أبي طالب آخذ بحجزته ، فإذا شكل عظيم يتلألأ نوراً فيه : هذا صنوه ووصيّه المؤيّد بالنّصر ، فقال إبراهيم عليه السلام : الهي وسيِّدي ، من هذا الخلق الشّريف ؟ فأوحى اللَّه عزّ وجلّ : هذا عبدي وصفوتي الفاتح الخاتم ، وهذا وصيّه الوارث ، قال : ربّ ! ما الفاتح الخاتم ؟ قال : هذا محمّد خيرتي وبكر فطرتي وحجّتي الكبرى في بريّتي ، نبّأته واجتبيته إذا « 2 » آدم بين الطِّين والجسد ، ثمّ إنّي باعثه عند انقطاع الزّمان لتكملة ديني وخاتم به رسالاتي ونذري ، وهذا عليّ أخوه وصدِّيقه الأكبر ، آخيت بينهما واخترتهما وصلّيت وباركت عليهما وطهّرتهما وأخلصتهما والأبرار منهما وذرِّيّتهما قبل أن أخلق سمائي وأرضي وما فيهما « 3 » من خلقي ، و « 3 » ذلك لعلمي بهم وبقلوبهم إنِّي بعبادي عليهم « 4 » خبير . قال : ونظر إبراهيم عليه السلام ، فإذا اثنى عشر « 5 » تكاد تلألأ أشكالهم لحسنهما « 6 » نوراً ، فسأل ربّه عزّ وجلّ وتعالى ، فقال : ربّ نبِّئني بأسماء هذه الصّور المقرونة بصورة « 7 » محمّد ووصيِّه ، وذلك لمّا رأى من رفيع درجاتهم والتحاقهم بشكلي محمّد ووصيِّه عليهم السلام ، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه : هذه أمتي والبقيّة من نبيِّي فاطمة الصِّدِّيقة الزّهراء « 8 » ، وجعلتها مع خليلها عصبة لذرِّيّة نبيِّي ، هؤلاء وهذان الحسنان ، وهذا فلان ، وهذا فلان ، وهذا كلمتي الّتي أنشر به رحمتي في بلادي وبه أنتاش ديني وعبادي ذلك بعد أياس منهم ، وقنوط منهم من غياثي ، فإذا ذكرت محمّداً نبيِّي لصلواتك « 9 » فصلّ عليهم معه يا إبراهيم .
هامش
( 1 ) [ البحار : « ونظر » ] ( 2 ) [ البحار : « إذ » ] ( 3 - 3 ) [ البحار : « وبينهما من خلقي » ] ( 4 ) - [ البحار : « عليم » ] ( 5 ) [ زاد في البحار : « عظيماً » ] ( 6 ) - [ البحار : « بحسنها » ] ( 7 ) [ البحار : « بصورتي » ] ( 8 ) [ البحار : « الزّاهرة » ] ( 9 ) [ البحار : « بصلواتك » ]