أمر يختصّ به وبمن يكاذبه فما معنى فضمّ الأبناء والنّساء ؟
قلت : ذلك « 1 » آكد في الدّلالة على ثقته بحاله واستيقانه بصدقه ، حيث استجرأ على تعريض أعزّته وأفلاذ كبده وأحبّ النّاس إليه لذلك « 2 » ، « 3 » ولم يقتصر على تعريض « 3 » نفسه له وعلى ثقته بكذب خصمه حتّى « 4 » يهلك خصمه « 4 » مع أحبّته وأعزّته هلاك الاستئصال إن تمّت المباهلة ، وخصّ الأبناء والنِّساء ، لأنّهم أعزّ الأهل وألصقهم بالقلوب ، وربّما فداهم « 5 » الرّجل بنفسه وحارب دونهم حتّى يقتل ، ومن ثمّة « 6 » كانوا يسوقون مع أنفسهم الظّعائن « 7 » في الحروب لتمنعهم من الهرب ويسمّون الذّادة « 8 » عنهم بأرواحهم « 8 » حماة الحقائق ، وقدّمهم في الذّكر على الأنفس لينبّه على لطف مكانهم « 9 » وقرب منزلتهم وليؤذن بأ نّهم مقدّمون على الأنفس مفدون « 10 » بها ، وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السلام ، وفيه برهان واضح على صحّة نبوّة النّبيّ ( ص ) لأنّه لم يرو أحد من موافق ولا مخالف ، أنّهم أجابوا إلى ذلك .
الزّمخشري ، الكشّاف ، 1 / 433 / عنه : ابن طاووس ، إقبال الأعمال ، 2 / 349 - 351 ، الطّرائف / 42 - 43 ؛ الإربلي ، كشف الغمّة « 11 » ، 1 / 308 - 310 ؛ الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 1 / 688 ؛ المجلسي ، البحار ، 21 / 280 - 282 ؛ الفيروزآبادي ، فضائلالخمسة ، 1 / 292
هامش
( 1 ) [ في الإقبال والطّرائف : « كان ذلك » ]
( 2 ) [ الطّرائف : « ذلك » ]
( 3 - 3 ) [ الإقبال : « ولم ينتصر على تعرّض » ]
( 4 - 4 ) [ في الإقبال والطّرائف : « يهلكه » ، وفي كشف الغمّة : « يهلك خصمه وهلاكه » ]
( 5 ) [ الإقبال : « بدأهم » ]
( 6 ) - [ في الإقبال والطّرائف وكشف الغمّة والبحار وفضائل الخمسة : « ثمّ » ]
( 7 ) [ في الإقبال وفضائل الخمسة : « الضّغائن » ]
( 8 - 8 ) [ في الإقبال وكشف الغمّة والبحار وفضائل الخمسة : « عنها بأرواحهم » ، وفي الطّرائف : « عنها » ]
( 9 ) [ كشف الغمّة : « مكانتهم » ]
( 10 ) [ الإقبال : « مقدّمون » ]
( 11 ) - [ حكاه أيضاً في كشف الغمّة ، 1 / 233 - 235 ، والبحار ، 35 / 258 - 260 ]