عليهم حُكْمهُ في كلّ ثمرةٍ وكلّ صفراء وبيضاء وسوداء « 1 » ورقيق ، وأفضَلَ « 2 » عليهم ، وتُرِكَ ذلك كلّه على ألفي حلّة « 3 » من حلل الأواقي « 3 » في كلّ رجب ألفُ حُلّةٍ ، وفي كلّ صفرٍ ألفُ حلّةٍ « 4 » ، ومع كلّ حُلّةٍ أوقيّةٌ من الفضّة ، فما زادت على الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب ، وما قضوا من دروع أو خيل أو رِكاب أو عُروض أُخِذَ منهم بالحساب ، وعلى نجران مؤنة رسلي ، ومتعتهم ما بين عشرين يوماً فدونه ، ولا تُحبس رسلي فوق شهر ، وعليهم عاريّة ثلاثين دِرْعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً إذا كان كيد ومعرّة ، وما هلك ممّا أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو رِكاب فهو ضمانٌ على رسلي حتّى يؤدّوه إليهم ، ولنجران وحاشيتها جِوارُ اللَّه وذمّة محمّد النّبيّ على أنفسهم وملّتهم وأراضيهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبَيَعهم وأن لا يغيّروا ممّا كانوا عليه ولا يُغيّر حقّ من حقوقهم ولا ملّتهم ، ولا يغيّروا أسقف عن أسقفيّته ولا راهب من رهبانيّته ، ولا واقهاً من وقيهاه ، وكلّما تحت أيديهم من قليل أو كثير ، وليس عليهم دنيّة ولا دَمَ جاهليةٍ ولا يُحْشرون ولا يُعْشرون ولا يطأ أرضهم جيشٌ ، وما سأل فيهم حقّاً فبينهم النّصفُ غير ظالمين ولا مظلومين بنجران ، ومَنْ أكلَ رِباً من ذي قَبَلٍ فذمّتي منه بريئة ، ولا يؤخذ منهم رجلٌ بظلم آخر ، وعلى ما في هذه الصّحيفة جوار للَّهعزّ وجلّ وذمّةُ محمّد رسول اللَّه ( ص ) أبداً حتّى يأتي اللَّه بأمره ، ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلمٍ .
شهد « 4 » أبو سفيان بن حَرْبٍ ، وغيلانُ بن عَمْرو ، ومالك بن عوف من بني نصرٍ ، والأقرع بن حابسٍ الحنظليّ ، والمغيرة وكتب . حتّى إذا قبضوا كتابَهُم انصرفوا إلى نجران .
البيهقي ، دلائل النّبوّة ، 5 / 385 - 390 / عنه : ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 5 / 57 - 59 ( ط بيروت ) ؛ السّيوطي ، الدّرّ المنثور ، 2 / 38 ؛ المجلسي ، البحار « 5 » ، 35 / 262 - 264 ؛ الآلوسي ، روح المعاني ، 3 / 186
هامش
( 1 ) [ لم يرد في البداية ]
( 2 ) - [ البداية : « فأفضل » ]
( 3 - 3 ) [ لم يرد في البداية ]
( 4 - 4 ) [ البداية : « وذكر تمام الشّروط إلى أن شهد » ]
( 5 ) - [ حكاه أيضاً في البحار ، 21 / 285 - 286 ]