الأرض منّا شَعْرُ ولا ظُفرٌ إلّاهلك ، « 1 » فقال له صاحباه : فما الرّأي يا أبا مريم « 2 » فقد وضعَتْكَ الأمور على ذراع ، فهات « 1 » رأيك « 2 » ، فقال : رأيي أن أُحَكِّمُهُ ، فإنِّي أرى رجلًا « 3 » لا يحكم شططاً أبداً ، فقالا « 4 » له : أنت وذاك .
فتلقّى شرحبيل رسول اللَّه ( ص ) فقال : إنِّي قد « 5 » رأيتُ خيراً من ملاعنتك ، فقال : وما هو ؟ « 6 » قال شرحبيل : حُكْمك « 6 » اليوم إلى اللّيل وليلتك « 7 » إلى الصّباح « 8 » فمهما حكمت « 8 » فينا فهو جائزٌ « 9 » ، فقال رسول اللَّه ( ص ) : لعلّ وراءكَ أحدٌ يُثَرِّبُ عليك ! فقال شرحبيل : سَلْ صاحبيّ ، « 10 » فسألهما ، فقالا له : ما ترد الوادي ولا تصدُرُ « 10 » إلّاعن رأي شرحبيل ، « 2 » فقال رسول اللَّه ( ص ) : كافرٌ أو قال جاحدٌ موفّقٌ « 2 » .
فرجع رسول اللَّه ( ص ) يلاعنهم « 11 » ، حتّى إذا كان الغدُ أتوه ، فكتب لهم هذا الكتاب : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم . هذا ما كتبَ محمّدٌ النّبيّ « 12 » رسول اللَّه ( ص ) لنجران : إذ « 13 » كان
هامش
( 1 - 1 ) [ في الدّرّ المنثور والبحار وروح المعاني : « فقالا له : ما » ]
( 2 - 2 ) [ لم يرد في البداية ]
( 3 ) [ زاد في البحار : « مقبلًا » ]
( 4 ) [ البحار : « فقال » ]
( 5 ) [ لم يرد في روح المعاني ]
( 6 - 6 ) [ في البداية : « فقال : حكمك » ، وفي الدّرّ المنثور وروح المعاني : « حكمك » ، وفي البحار : « قال : « أحكمك » ]
( 7 ) - [ روح المعاني : « ليلك » ]
( 8 - 8 ) [ في البداية : « فما حكمك » ، وفي روح المعاني : « فما حكمت » ]
( 9 ) [ إلى هنا حكاه في الدّرّ المنثور والبحار وروح المعاني ، وأضاف فيهم : « فرجع رسول اللَّه ( ص ) ولم يلاعنهم وصالحهم على الجزية » ]
( 10 - 10 ) [ البداية : « فقالا : ما يرد الوادي ولا يصدر » ]
( 11 ) [ البداية : « فلم يلاعنهم » ]
( 12 ) [ البداية : « النّبيّ الأمِّيّ » ]
( 13 ) - [ البداية : « أن » ]