الّذي أنزله « 1 » اللَّه عليّ من أوّله إلى آخره ، فوجدته يحفظ كحفظي له السّاعة من غير أن أسمع منه « 2 » آية ، ثمّ خاطبني وخاطبته بما يخاطب « 3 » الأنبياء والأوصياء ، ثمّ عاد إلى « 4 » حال طفوليّته « 4 » ، فلِمَ تحزنون وماذا عليكم من قول أهل الشّكّ والشّرك باللَّه تعالى ، هل تعلمون أنِّي أفضل النّبيِّين وإنّ وصيِّيّ أفضل الوصيِّين ، وإنّ أبي آدم عليه السلام لمّا رأى اسمي واسم عليّ و « 5 » ابنتي فاطمة والحسن والحسين ، وأسماء أولادهم مكتوباً « 6 » على ساق العرش بالنّور ، قال : إلهي وسيِّدي ، هل خلقت خلقاً هو أكرم عليك منِّي ؟ فقال : يا آدم ! لولا هذه الأسماء لما خلقت « 7 » سماء مبنيّة ، ولا أرضاً مدحيّة ، ولا ملكاً مقرّباً ؛ ولا نبيّاً مرسلًا ، ولا خلقتك يا آدم . فلمّا عصى آدم ربّه « 8 » سأله بحقّنا أن يقبل توبته ، ويغفر خطيئته ، فأجابه ، وكنّا الكلمات « 9 » الّتي تلقّاه « 9 » آدم من ربّه عزّ وجلّ ، فتاب عليه وغفر له ، فقال له : يا آدم ! أبشر فإنّ هذه الأسماء « 10 » من ذرِّيّتك وولدك ، فحمدَ آدم « 11 » ربّه عزّ وجلّ وافتخر على الملائكة بنا « 10 » وأنّ هذا من فضلنا وفضل اللَّه علينا .
وقام « 12 » سلمان ومن معه وهم يقولون : نحن الفائزون ؟ فقال لهم « 13 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنتم الفائزون ولكم خلقت الجنّة ، ولأعدائنا وأعدائكم خلقت النّار .
هامش
( 1 ) [ في البرهان والبحار : « أنزل » ]
( 2 ) [ البرهان : « له » ]
( 3 ) - [ زاد في البرهان : « به » ]
( 4 - 4 ) [ في البرهان : « طفوليّته وهكذا أحد عشر اماماً من نسله يفعل في ولادته مثل ما يفعل الأنبياء » ، وفي البحار : « حال طفوليّته وهكذا أحد عشر اماماً من نسله » ]
( 5 ) [ زاد في البرهان : « اسم » ]
( 6 ) - [ البحار : « مكتوبة » ]
( 7 ) [ البرهان : « ما خلقت » ]
( 8 ) [ زاد في البحار : « و » ]
( 9 - 9 ) [ في البرهان : « الّتي تلقّاها » ، وفي البحار : « تلقّاها » ]
( 10 ) [ لم يرد في البرهان ]
( 11 ) - [ البرهان : « اللَّه » ]
( 12 ) [ في البرهان والبحار : « فقام » ]
( 13 ) - [ لم يرد في البحار ]